النهج المسلوك فى سياسه الملوك - الشيزري، عبد الرحمن بن نصر - الصفحة ٣٠١
[الباب التاسع عشر] فيما ينبغي للملك ان يفعله عند قفوله بالجيش
ينبغي للملك اذا قفل بالجيش في غزاة[١] او سفر ان يفعل كما كان يفعل رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم في قفوله و غزواته و اسفاره، فقد كان يكبّر على كل شرف من الارض ثلاث تكبيرات و يقول[٢]: لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له، له الملك و له الحمد يحيي و يميت و هو حي[٣] لا يموت، بيده الخير و هو على كل شيء قدير، آيبون تائبون عابدون ساجدون لربنا حامدون، صدق اللّه وعده و نصر عبده و اعز جنده و هزم الاحزاب وحده، كل شيء هالك إلا وجهه، له الحكم و اليه ترجعون.
و ينبغي اذا اشرف على مدينة[٤] ان يحرّك دابته و يقول: اللهم اجعل لنا بها قرارا و رزقا حسنا، ثم يرسل نوابه و اهل مدينته فيخبرهم بقدومه ليخرجوا الى لقائه، لان الرعية ينتعشون بطلعة الملك عليهم و رجوعه اليهم كانتعاش النبت[٥] بوابل المطر.
و اذا دخل البلد فليقصد المسجد و يصلي فيه ركعتين، كذلك كان يفعل رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم. و اذا دخل منزله و استقر على سريره فليقل[٦]: (توبا توبا لربنا
[١] -غزوة: س؛ ط. ق.
[٢] - حديث صحيح، رواه البخاري عن عبد اللّه بن عمر في كتاب الجهاد ٢/ ١٦٨- ١٦٩.
[٣] -دائم: زائدة ط. ق. م.
[٤] -مدينته: س.
[٥] -النبات: ط. ق. م. الغيث: ف.
[٦] -قال: م.