النهج المسلوك فى سياسه الملوك - الشيزري، عبد الرحمن بن نصر - الصفحة ٢٩٨
و ينبغي ان يقسم ذلك جميعه[١] في دار الحرب لان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قسم غنائم بني المصطلق على مياههم، و قسم غنائم حنين[٢] باوطاس[٣]؛ و هو واد من حنين. و لا يدخل سلب المقتول[٤] في القسمة بل يكون للقاتل دون غيره لان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم جعل السلب للقاتل، فإن[٥] كان الجيش كلهم فرسانا سوّي بينهم في القسمة، و كذلك ان كانوا رجّاله، و ان[٦] كان بعضهم رجّاله[٧] و بعضهم[٨] فرسانا جعل للراجل[٩] سهما واحدا و للفارس[١٠] ثلاثة اسهم[١١]، سهما للرجل و سهمين للفرس. و يجعل[١٢][١٣] من قاتل و من لم يقاتل سواء في القسمة، و كذلك من حضر[١٤] بفرسين او اكثر لم يزد سهمه على من حضر بفرس واحد.
و اذا بعث الملك سرية من الجيش الى جهة الكفار فنعمت السرية شاركها في ذلك اهل الجيش، و كذلك ان غنم أهل الجيش شاركهم اهل السرية لان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم لما هزم هوازن بحنين اسرى سرية قبل اوطاس فغنمت[١٥]، فقسم
[١] -جميع ذلك: ف. مكه: ط. ق. م. ب.
[٢] - حنين: هو واد قريب من مكة ذكر في القرآن في قوله تعالى: و يوم حنين اذا اعجبتكم كثرتكم الى آخر الآية فيه التقى الرسول بالمشركين و انتصر عليهم و غنم كثيرا. انظر: معجم البلدان ٢/ ٣١٣.
حياة الصحابة ١/ ٣٩٧.
[٣] - اوطاس: هو واد في ديار هوازن، عسكر فيه الكفار الذين هزمهم الرسول في وقعة حنين. انظر:
البداية و النهاية ٤/ ٣٣٥- ٣٣٨.
[٤] -القاتل: ب.
[٥] -فإن كان الحبس ... رجاله: ساقطة ب.
[٦] -و ان كان: ساقطة: ب. و بعضهم.
[٧] - الاجتهاد و القول للشافعي في الاحكام السلطانية، ص ١٤٠.
[٨] -و كلهم: ب.
[٩] - للرجال: ط. ق. م. للرجالة: ب.
[١٠] - و لكن فارس: ب.
[١١] - لان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم اسهم للفارس ثلاثة اسهم: ب. ف. زيادة.
[١٢] - و يجعل من قاتل ... في القسمة: ساقطة في ط. ق. م.
[١٣] - الاجتهاد و القول لسليمان بن ربيعة، الاحكام، ص ١٤٠.
[١٤] (* ٥) القول و التأويل لابي حنيفة، الاحكام، ص ١٤٠- ١٤١.
[١٥] - فغنم: م.