النهج المسلوك فى سياسه الملوك - الشيزري، عبد الرحمن بن نصر - الصفحة ٢٩٠
و اختلف العلماء[١] في كيفية قتل المرتد و الوقت الذي يقتل فيه، فمنهم من قال: يقتل في الحال لأن حق اللّه تعالى اذا وجب لا يجوز تأخيره، و منهم من قال:
يؤجل ثلاثة ايام لان علي بن ابي طالب رضي اللّه عنه أنظر المستورد العجلي بالردة ثلاثة ايام ثم قتله بعد ذلك، و يقتل[٢] ضربا بالسيف. و منهم من قال[٣]:
يقتل ضربا بالخشب، و اذا قتل لم يغسل و لم يكفّن (و لم يصل عليه، و لا يدفن)[٤] في مقابر المسلمين، و يكون ماله فيئا في بيت مال المسلمين[٥].
و اما اذا انحاز أهل الردة الى دار ينفردون بها عن المسلمين حتى صاروا فيها ممتنعين وجب قتالهم على ردتهم، و يجري على قتالهم حكم قتال اهل الحرب في جواز قتلهم غرة و بياتا و مقبلين و مدبرين، و من اسر منهم[٦] جاز قتله[٧] و لا يجوز استرقاقه[٨]، و اذا غنمت اموالهم لم تقسم بين الغانمين بل يكون مال من قتل منهم فيئا لبيت المال، و مال[٩] من لم يقتل موقوفا على اسلامه فإن عاد الى الاسلام رد عليه ماله.
[١] -المسلمون: ط. ق. الفقهاء: في الاحكام السلطانية ص ٥٥.
[٢] -و يقتل ضربا بالسيف و منهم من قال: ساقط ط. ق؛ م.
[٣] - القائل هو ابن سريج احد أصحاب الشافعي. انظر الاحكام، ص ٥٦.
[٤] -و لم يدفن: ف.
[٥] - تتمة الفكرة في الاحكام السلطانية، ص ٥٦ بلفظ:« مصروفا في اهل الفيء لانه لا يرثه عنه وارث من مسلم و لا كافر».
[٦] -ساقطة: س.
[٧] -« ان لم يثب» زيادة في الاحكام السلطانية ص ٥٦.
[٨] - الحكم هنا للامام الشافعي. انظر: الاحكام ص ٥٦.
[٩] -ساقطة: ب.