النهج المسلوك فى سياسه الملوك - الشيزري، عبد الرحمن بن نصر - الصفحة ٢٨١
و روي[١] ان عمرو بن ود العامري[٢] دعا الى البراز يوم[٣] الخندق في اول يوم فلم يجبه احد، ثم دعا الى البراز في اليوم الثاني فلم يجبه احد، ثم دعا[٤] في اليوم الثالث فلم[٥] يجبه احد فقال: يا محمد الستم تزعمون ان قتلاكم في الجنة أحياء[٦] عند ربهم يرزقون و قتلانا في النار يعذبون؟ فمما يبالي احدكم ان يقدم على كرامة من ربه و يقدم عدوه إلى النار؟ ثم أنشد يقول:
|
و لقد بححت[٧] من النداء |
بجمعهم[٨] هل من مبارز |
|
|
و وقفت اذ جبن المشجع |
موقن القرن[٩] المناجز |
|
|
اني كذلك[١٠] لم ازل |
متسرعا[١١] نحو الهزاهز[١٢] |
|
|
ان الشجاعة في[١٣] الفتى |
و الجود من خير الغرائز |
|
[١] - انظر: الرواية و الشعر في الاحكام السلطانية، ص ٣٩- ٤٠ و في شرح نهج البلاغة ٤/ ٣٤٥. و ديوان علي بن أبي طالب، جمع عبد العزيز الكرم، دار القلم بيروت، ص ٧٢. و في البداية و النهاية لابن كثير ٤/ ١٠٦. و في كتاب حياة الصحابة للكاندهلوي، ص ٥٤٢- ٥٤٣.
[٢] - عمرو بن ود العامري: هو عمرو بن عبد ود فارس قريش و شجاعها، ادرك الاسلام و لم يسلم. قتله علي بن ابي طالب في موقعة الخندق في السنة الخامسة للهجرة عن عمر ناهز الثمانين عاما، و ذكر عنه انه كان نديما لأبي طالب بن عبد المطلب في الجاهلية. قارن عن حياته: شرح نهج البلاغة، ٤/ ٣٤٥.
[٣] -يوم الخندق في أول يوم ... إلى البراز: ساقطة ط. ق؛ م. إلى البراز: ساقطة: ب.
[٤] -إلى البراز: زائدة ف.
[٥] -فلم يجبه أحد: ساقطة ب.
[٦] -ساقطة: م؛ س؛ ب.
[٧] -دنوت: م؛ س؛ ف. دعوت: ب. و الصواب ما أثبتناه.
[٨] - لجمعهم: ف.( و في البداية و النهاية و في الاحكام السلطانية).
[٩] (*) القرن: النظير في الشجاعة او العلم.
[١٠] - أي كذاك: ف؛ ب.( و في الديوان و الاحكام السلطانية)
[١١] - متبرعا: ف.
[١٢] (**) الهزاهز: تحريك الشدائد و الحروب و البلايا.
[١٣] - و القتال: ب.