النهج المسلوك فى سياسه الملوك - الشيزري، عبد الرحمن بن نصر - الصفحة ٢٧٧
و اما ما يلزم الجيش من حق الملك فأربعة اشياء[١]:
احدها- التزام[٢] طاعته و الدخول في ولايته، و القبول لامره و نهيه ما لم يأمرهم[٣] بالمعصية، فإن طاعة الملك واجبة في غير المعصية لقوله تعالى[٤]:
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي[٥] الْأَمْرِ مِنْكُمْ. قال ابن عباس رضي اللّه عنه[٦]: ان أولي الأمر هم الأمراء.
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم[٧]: اسمعوا و أطيعوا و لو استعمل عليكم عبد حبشي فأما إذا أمر بمعصية فلا يجوز طاعته لقوله صلى اللّه عليه و سلم:[٨] لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
الثاني- ان يفوّضوا امرهم الى رأيه و يكلوه الى تدبيره حتى لا يختلف رأيهم[٩] فتختلف كلمتهم و يفترق جمعهم، فإن ظهر لهم صواب في شيء خفي على الملك بينوه[١٠][١١] له سرا ليرجع به الى الصواب.
الثالث- المسارعة[١٢] الى امتثال امره و نهيه في غير المعصية.
[١] -ساقطة: ب.
[٢] - لفظه في الاحكام السلطانية، ص ٤٨:« التزام طاعته و الدخول في ولايته، لان ولايته عليهم انعقدت و طاعته بالولاية وجبت».
[٣] -يأمر: ب.
[٤] - القرآن الكريم، النساء/ ٥٩.
[٥] -و اولي الامر منكم: ساقطة ط. ق؛ م.
[٦] - التأويل بنسبه في الاحكام السلطانية، ص ٤٨.
[٧] - حديث صحيح رواه مسلم في صحيحه، ج ٦/ ١٥.
[٨] (* ٥) رواه أحمد و الحاكم عن عمران بن حصين، و رواه أبو داود و النسائي عن علي، بلفظ« لا طاعة لمن لم يطع اللّه». انظر: كشف الخفاء و مزيل الالباس، ٢/ ٤٩١- ٤٩٢ صحيح مسلم ٦/ ١٥.
[٩] -تختلف آراؤهم: ب؛ ف. كذلك في الاحكام السلطانية ص ٤٨.
[١٠] -فينبغي ان يبينوه: س؛ م، ب.
[١١] -« بينوه و اشاروا به عليه، و لذلك ندب إلى المشاورة ليرجع بها إلى الصواب» في الاحكام السلطانية، ص ٤٨.
[١٢] - لفظه في الاحكام، ص ٤٨:« ان يسارعوا إلى امتثال الامر و الوقوف عند نهية و زجره لأنهما من لوازم