النهج المسلوك فى سياسه الملوك - الشيزري، عبد الرحمن بن نصر - الصفحة ٢٧٠
و قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم[١]: ارتبطوا الخيل فان ظهورها عزّ لكم و بطونها كنز لكم.
و يتفقد جميع اسلحتهم و سائر آلاتهم و امتعتهم، و يأمرهم باتحاد قويها و استبدال ضعيفها.
الثاني- ان يرفق[٢] بهم في المسير الذي[٣] يقدر عليه ضعيفهم و يحفظ[٤] به قوة قويهم، و لا يجد السير فيهلك الضعيف و يستفرغ قوة القوي. قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: ان هذا الدين متين فاوغلوا فيه برفق، فان المنبت لا ارضا قطع و لا ظهرا[٥] ابقى.
الثالث- ان يراعي من معه من المقاتلة و هم صنفان: مسترزقه و متطوعة، فأما المسترزقة فهم اصحاب[٦] الديوان، فيفرض لهم العطاء من بيت المال من الفيء بحسب الغنى و الكفاية، و اما المتطوعة فهم الخارجون عن الديوان[٧] الذين خرجوا في النفير؛ فيعطون من بيت المال من الصدقات دون[٨] الفيء من سهم رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم المذكور في آية الصدقات.
الرابع- ان يعرّف[٩] عليهم العرفاء و ينقب عليهم النقباء فيكون عارفا بجميع
[١] - الحديث ورد في الاحكام السلطانية ص ٣٦. و في بهجة المجالس ٢/ ٦٨.
[٢] - قارن بالاحكام السلطانية، ص ٣٥. و الاصل ورد بلفظ:« الرفق بهم في السير الذي يقدر عليه اضعفهم و تحفظ به قوة اقواهم، و لا يجدّ في السير فيهلك الضعيف و يستفرغ جلد القوي».
[٣] -الذي يراه و يقدر: زيادة ب.
[٤] -و يحفظ به قوه ... فيهلك الضعيف: ساقطة ف.
[٥] -ارضا: ب.
[٦] -اهل: ب.
[٧] - النص بكامله في الاحكام السلطانية ص ٣٦. و تكملته:« ... من البوادي و الاعراب و سكان القرى و الامصار».
[٨] -دون الفيء ... في آية الصدقات: ساقطة ب.
[٩] - الفكرة في الاحكام السلطانية ص ٣٦. و لفظها:« ان يعرّف على الفريقين العرفاء، و ينقّب عليها النقباء ليعرف من عرفائهم و نقبائهم احوالهم و يقربون عليه اذا دعاهم فقد فعل رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم ذلك في مغازيه».