النهج المسلوك فى سياسه الملوك - الشيزري، عبد الرحمن بن نصر - الصفحة ٢٦٣
[الباب الثالث عشر] في معرفة ما تكاد به الملوك في غالب الأحوال
اعلم ان مكائد[١] الاعداء، و غوائل الحساد، و طرق المضار، و اسباب الدواهي كثيرة[٢]، لا يحيط بطرقها[٣] علم البشر، و لا تحصرها عقول ذوي الفكر.
فيجب على الملك الأحتراز[٤] و التحفظ من كل ما يتصور عمله من المكائد[٥] و يمكن[٦] فعله من نصب الغوائل، و يعتبر بمن سلفه من ارباب الممالك و ما نصب لهم من المكائد و المهالك، فيحسم[٧] عنه موادها و يقطع اسبابها و يحذر من مثلها، و قد ذكرنا في الباب السادس في وصف الحسد حكاية بهرام و خاقان و ما نصب كل واحد منهما لصاحبة من المكائد ما فيه اعتبار لذوي البصائر و الافكار، و اكثر ما رأينا الملوك ذهبت في غالب الاحوال من أمور سنذكرها[٨] ان شاء اللّه تعالى، فمن ذلك السموم القاتلة التي يتلطف بها الاعداء[٩]، في الحيلة بوصولها الى الملوك على يد النساء و الغلمان، و هي تصنع غالبا في عشرة اشياء: السرج و السرير و الكرسي، و الحلي و الآنية و الطعام
[١] -مكايدة: ف.
[٢] -على قدر الاذهان الصافية و نتائج الافكار الثاقبة: زيادة في ف.
[٣] -بها: ب.
[٤] -الاحتراس: ب؛ ف.
[٥] -المكائد و يمكن فعله من نصب الغوائل و يعتبر ... و ما نصب لهم من: ساقطة من ب.
[٦] - يتصور: ط. ق؛ م.
[٧] - فيحسم عن موادها و يقطع اسبابها و يحذر من مثلها: ساقطة في ط. ق؛ م.
[٨] - نحن ذاكروها: ف.
[٩] - في غالب الاحوال: زيادة في ب.