النهج المسلوك فى سياسه الملوك - الشيزري، عبد الرحمن بن نصر - الصفحة ٢٥٥
جريدة خراج املاك اهل الشام فجعل ينظر فيها، فلما انتهى الى ذكر خراج معرة النعمان قال: اني قد عزمت على انتزاع املاك اهل المعرة من ايديهم، فقد رفع إليّ اهل الخبر من الثقات ان جميع اهل المعرة يتقارضون[١] الشهادة، فيشهد احدهم لصاحبه في دعوى ملك حتى يشهد ذلك معه في دعوى اخرى، و ان الملك الذي في ايديهم انما حصل لهم بهذه الطريقة[٢].
قال:
فقلت له: ايها الملك ان اللّه تعالى أوجب عليك العدل في رعيتك، (فانظر و اكشف و توقف)[٣] في الامور اذا رفعت إليك[٤]، فإن اهل المعرة خلق كثير يستحيل تواطؤهم على شهادة الزور، و انتزاع الاملاك من اربابها بمجرد هذا القول لا يجوز.
قال:
فأطرق ساعة ثم رفع رأسه و قال: اني أمسكها عليهم ثم اكشف[٥] عنها بعد ذلك، و التفت الى كاتبه و قال: اكتب كتابا الى الوالي في المعرة ليمسك جميع الملك الذي في ايدي اهلها حتى[٦] يستدعي البينة في ذلك، فكتبه و وضعه[٧] بين يديه ليضع[٨] علامته فيه، و اذا صبي على شاطيء[٩] بردى يغني[١٠] و يقول شعرا:
|
اعدلوا ما دام امركم |
نافذا في النفع و الضرر |
|
[١] -يتعرضون للشهادة: ط. ق؛ م.
[٢] -بهذا الطريق: ف؛ س.
[٣] -بالنظر و الكشف و التوقف: ط. ق. للكشف و التوقف: م.
[٤] -في الامور إذا رفعت إليك: ساقطة ف.
[٥] -اكشف عليهم عنها: ف.
[٦] - حتى يستدعي البينة في ذلك: ساقطة في ف. في ذلك: ساقطة في م؛ ط. ق.
[٧] - فكتب و وضع: ط. ق؛ م.
[٨] - ليضع علامته فيه: ساقطة في ف.
[٩] - شاطىء نهر بروى: ق. على شاطىء النهر: ط. ق.
[١٠] - يغني و يقول شعرا: ساقطة في ف.