النهج المسلوك فى سياسه الملوك - الشيزري، عبد الرحمن بن نصر - الصفحة ٢٥٣
[الباب الحادى عشر] في الجلوس لكشف المظالم
اعلم ان جلوس الملك لكشف[١] قصص المظلومين، و الفصل بين المتنازعين من اعظم قوانين العدل، الذي لا يعم الصلاح[٢] إلا بمراعاته و لا يتم التناصف إلا به و قد كان ملوك الفرس يرون ذلك من قواعد الملك، و اول من افرد للظلامات[٣] يوما معلوما يتصفح فيه قصص المتظلمين[٤] (من غير مباشرة للنظر، عبد الملك بن مروان و كان اذا وقف منها على مشكل رده الى قاضيه أبي ادريس الاودي، فينفذ فيه الحكم)[٥] و كان أبو[٦] ادريس المباشر، و عبد الملك الآمر.
ثم زاد ظلم الولاة (و جور النوّاب)[٧] بعد ذلك، فافتقرت الحالة[٨] الى المباشرة، فجلس عمر بن عبد العزيز رضي اللّه عنه فكشف المظالم و هو اول من باشر ذلك بنفسه و جعل يراعي السنن العادلة ورد مظالم بني امية على اهلها حتى قيل له و هو يشدد عليهم: انا نخاف عليك[٩] العواقب من ردها فقال: ما[١٠] من يوم اخافه و اتقيه غير يوم القيامة[١١].
ثم جلس لكشف المظالم من خلفاء[١٢] بني العباس المهدي[١٣] حتى
[١] -ساقطة: ط. ق؛ م. لكشف المظالم: ب.
[٢] -السلاح: م. السلام: ط. ق.
[٣] -المظلمات: س؛ م؛ ط. ق.
[٤] -الحكم: ب.
[٥] -ساقطة: ب.
[٦] - ساقطة: م؛ س؛ ب.
[٧] - و العمال: ب.
[٨] - الحاجة: ب.
[٩] - عليكم: ف.
[١٠] - ان كل: م. س. ب.
[١١] - إلا وقيته: زيادة: ب؛ س.
[١٢] - ساقطة: ب.
[١٣] - ساقطة: ف.