النهج المسلوك فى سياسه الملوك - الشيزري، عبد الرحمن بن نصر - الصفحة ٢٤٤
أما فضيلة ذاته فخمس خصال و هي: رحمة تشمل[١] رعيته، و يقظة تحوطهم، وصلة تذب عنهم، و فطنة يكيد بها الاعداء، و حزامة[٢] ينتهز بها الفرص اذا امكنته[٣].
اما فضيلة آلائه فست هي[٤]: وفور امواله[٥] و كثرة اجناده، و حصانة معاقله، و اتخاذه[٦] المباني الواسعة[٧] و اعداد[٨] الملابس السنية، و تحصيله[٩] الذخائر النفسية.
و لا ينبغي[١٠] للملك ان يعتمد على فطنته و قوة حيلته و كثرة ماله و جنده و حصانة معاقله؛ فيترك الاستعداد للنوازل و لكل ما يجوز وقوعه من الحوادث، فيكون مثله كمثل خطيب اعتمد على فصاحة لسانه و قوة بديهته فترك[١١] مراعاة وقع القول و ترتيبه ثم صعد المنبر، فيوشك ان يستولي عليه العيّ عند الحاجة، بل ينبغي ان يتقدم في الحيلة للامر[١٢] قبل نزوله، فإنه[١٣] اذا نزل به ضاقت عليه[١٤] الحيل، فهو في المثل كالسّكر[١٥][١٦] الذي يسكّر على الارض التي يخاف غرقها، [فانه ان عمل قبل وصول الماء إليها فإنه يثبت و يمنع الضرر عنها، و إن وصل الماء إليها فلا حيلة له بالسكر.
و انشدني بعضهم:
|
أقدر[١٧] بغيرك أمر نفسك و اعتبر |
و انظر و أنت من الامور بمنظر |
|
|
و إذا هممت بورد أمرك فالتمس |
[من قبل وردكه طريق المصدر] |
|
[١] -تشد: س. م.
[٢] -و حرمة: م. ط. ق.
[٣] -امكنه: ب.
[٤] -فست هي: ساقطة في ف.
[٥] -ماله: ب.
[٦] - و اتخاذه المباني ... و تحصيله الذخائر النفيسه: ساقطة في ب.
[٧] - الوثيقه: س. م. الواسعة العالية: ف.
[٨] - ساقطة: في ف.
[٩] - ساقطة: في ف.
[١٠] - و لا ينبغي ... و حصانه معاقله: ساقطة في ب.
[١١] - فترك تزوير القول: س. و اهمل مراعاة وقع: ط. ق. فيرده وقوع: م.
[١٢] - ساقطة في ط. ق؛ م.
[١٣] - فإن الامور اذا نزلت: ط. ق؛ م.
[١٤] - عنه: س.
[١٥] (*) السّكر: هو السّد أو الحاجز.
[١٦] - كالسكري: م.
[١٧] - فكر: ف.
[ ...]: مقطع ساقط في ط. ق؛ م.