النهج المسلوك فى سياسه الملوك - الشيزري، عبد الرحمن بن نصر - الصفحة ٢٤٠
نداوة[١] الغيث الذي تواتر في اربعة اشهر، و كذلك ينبغي للملك ان[٢] يستقضي قبض ما حل[٣] من خراجه في الثمانية اشهر الباقية من السنة، و استيفاء جميع حقوقه من رعيته و من[٤] ثمن غلاتهم و ماشيتهم، و غير ذلك من الحقوق الواجب له عليهم كما تستقضي الشمس نداوة الغيث من الأرض[٥].
و أما القمر فإنه اذا طلع لتمامه انتشر نوره على الخلق و أنس الناس لضوئه[٦] و اشراقه و استوى في ذلك القريب و البعيد، و كذلك ينبغي للملك أن يكون في بهجته و رتبته و اشراقه في مجلسه، و ايناس الرعية به و بعدله[٧] مثل القمر في طلوعه و اشراقه، فلا يخص شريفا[٨] دون وضيع بعدله و ايناسه، و لا يحتجب[٩] عنهم فتظلم احوالهم[١٠]، و يزول أنسهم[١١] و يقل انتعاشهم، كما[١٢] اذا احتجب القمر في الليالي السود.
و أما[١٣] الريح فانها بلطفها محيطة بالعالم السفلي، و كذلك ينبغي للملك أن يكون (بلطفه و حذق جواسيسه و عيونه محيطا)[١٤] بمعرفة[١٥] احوال رعيته و قوّاده، و ولاه ثغوره و عماله و حاشيته و جنده، عارفا باخبار اعدائه و نظرائه، عالما بما
[١] -نداوة الغيب الذي تواتر في اربعة اشهر: ساقطة في ط. ق؛ م.
[٢] -أن يستقضي قبض ... الباقية من السنة: ساقطة في ط. ق؛ م.
[٣] -وصل: س.
[٤] -و من ثمن غلاتهم: ساقطة في ط. ق؛ م.
[٥] -ساقطة: ف.
[٦] - لضوه: ف.
[٧] - بعدله: س، ب، م.
[٨] - يختص: م. يخص رفيعا: ب.
[٩] - يحجب: م؛ ط. ق.
[١٠] - ابصارهم: ب.
[١١] - انفسهم: ف.
[١٢] - كما إذا احتجب القمر في الليالي السود: ساقطة في ب.
[١٣] - و اما الريح فانها بلطفها محيطة بالعالم السفلي: ساقطة في ب.
[١٤] - محيط بحذف جواسيسه: ب.
[١٥] - بمعرفة أحوال رعية و قوّاده ... و حاشيته: ساقطة في ب.