النهج المسلوك فى سياسه الملوك - الشيزري، عبد الرحمن بن نصر - الصفحة ٢٣٣
ثم اتصل الخبر إلى النعمان بن بشير[١] أمير حمص فنزع يده من الطاعة أيضا، و كذلك فعل زفر بن الحارث[٢][٣] أمير قنسرين، و كذلك ناتل بن قيس[٤] أمير[٥] فلسطين[٦]. ثم تشوق أهل الثغور للخلاف فبلغ ذلك عبد الملك بن مروان فخرج على وزرائه و أهل خاصته فأطلعهم على ما بلغه[٧] و قال: هذه دمشق دار[٨] ملكنا قد استولى عليها عمرو بن سعيد، و هذا عبد اللّه بن الزبير قد استولى على الحجاز و العراق و اليمن، و هذا النعمان بن بشر (أمير حمص و زفر أمير قنسرين و ناتل بن قيس أمير فلسطين)[٩] قد نزعوا أيديهم من الطاعة و بايع الناس لابن سعيد[١٠] و قد تشوف أهل الثغور للخلاف فما عندكم من الرأي؟.
[١] - النعمان بن بشير الانصاري: هو النعمان بن بشير بن سعد بن نصر بن ثعلبة بن الخزرج بن الحرث ابن عمره بنت رواحة، كني ابا عبد اللّه، من اتباع الامويين و ولاتهم، ولد في السنة الثانية للهجرة فنقلته امه إلى الرسول فحنكه و بشرها بحسب رواية ابن كثير انه سيعيش حميدا و يموت شهيدا تولى في شبابه نيابة الكوفة لمعاوية بن ابي سفيان، و عاش بعدها في الشام حيث تولى القضاء، ثم ناب على حمص لمعاوية اشترك في رد آل الرسول بأمر من يزيد، و اثر معركة مرج راهط و موت الضحّاك بن قيس تمرد عليه اهل حمص و قتلوه في قرية« بيرين»؛ و ذكر انه قتل على يد خالد بن خلي الكلاعي عام ٦٤ ه. انظر: البداية و النهاية ٨/ ٢٤٤، ٢٤٥. ابي الفداء، المختصر في اخبار البشر ٢/ ١٩٤. المعارف لابن قتيبة، ص ١٢٨. مروج الذهب ٤/ ٩٦- ٩٧. الاغاني ١٤/ ١١٩ و ما بعدها.
[٢] -و يذكر في المصادر: ابن الحرث.
[٣] - زفر بن الحارث: هو ابو الهزيل زفر بن الحرث بن عبد عمرو بن معاذ بن يزيد بن كلاب الكلابي تولى امارة قنسرين و كان من اصحاب معاوية و من الطبقة الاولى من التابعين شهد معركة صفين و مات في مدينة قرقيسا عام ٦٤ ه اثر مقتل الضحّاك بن قيس في معركة مرج راهط. انظر:
المختصر في اخبار البشر ١/ ١٩٤. خزانة الادب ١/ ٣٩٣- ٣٩٤. انساب الاشراف للبلازري ٥/ ٣٠١- ٣٣١.
[٤] - ناتل بن قيس( ...- ٦٦ ه- ...- ٦٨٥ م) ناتل بن قيس بن زيد بن حبان ابن-
[٥] -ملك: م؛ ب.
[٦] -و كذلك نائل بن قيس امير فلسطين: ساقطة في س.
[٧] -على الخبر: ب.
[٨] -دار ملكنا قد استولى عليها عمرو بن سعيد و هذا عبد اللّه بن الزبير: ساقطة في س.
[٩] - قد استولى على حمص و امراء فلسطين: ب.
[١٠] - لابن الزبير: في سلوان المطاع.