النهج المسلوك فى سياسه الملوك - الشيزري، عبد الرحمن بن نصر - الصفحة ٢١٠
الناس، و ما استغنى مستبد برأيه و ما هلك احد عن مشورة و إذا اراد اللّه بعبد هلكة كان أول ما يهلكه رأيه. و قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم[١]: لقّحوا عقولكم بالمذاكرة و استعينوا على أموركم بالمشاورة.
و قال علي بن ابي طالب رضي اللّه عنه[٢]: الاستشارة عين الهداية، و قد خاطر من استغنى برأيه.
و قال بعض البلغاء[٣][٤]: الخطأ مع الاسترشاد[٥] أحمد من الصواب مع الاستبداد. و قال بعض الحكماء[٦]: نصف رأيك مع أخيك، فشاوره ليكمل لك الرأي. و كان يقال[٧]: إذا اشكلت عليك الامور فارجع إلى رأي العقلاء و لا تأنف من الاسترشاد (و لا تستنكف من الاستمداد)[٨]، فإن تسأل و تسلم خير لك من ان تستبد و تندم.
و قال بعض حكماء اليونان[٩][١٠]: (اضعف الحيل خير من أقوى الشدة،
[١] - الحديث في ادب الدنيا و الدين ص ٢٩٢.
[٢] - انظر القول في أدب الدنيا و الدين ص ٢٩١. و ينسب لبعض الحكماء في المصدر عينه ص ٢٨٩.
انظر أيضا: تسهيل النظر للماوردي ص ١٦٧. و الاشارة إلى ادب الامارة ص ٦٣. التمثيل و المحاضرة ص ٤١٧- ٤١٨. المستطرف ١/ ٩٩. السعادة و الاسعاد ص ٤٢٤.
[٣] -القول ساقط في ب.
[٤] - القول في ادب الدنيا و الدين ص ٢٩٢. و مثله في الفخري في الآداب السلطانية ص ٩٦. و لفظه:
« الخطأ مع المشورة اصلح من الصواب مع الانفراد و الاستبداد.
[٥] -الاستشهاد: ط. ق؛ م.
[٦] - القول في ادب الدنيا و الدين ص ٢٩٢. و في التمثيل و المحاضرة ص ٤١٨.
[٧] (* ٥) ينسب القول لبعض البلغاء في ادب الدنيا و الدين ص ٢٩٢. و نصه:« اذا اشكلت عليك الامور و تغير لك الجمهور، فارجع إلى رأي العقلاء و افزع إلى استشارة العلماء، و لا تأنف من الاسترشاد و لا تستنكف من الاستمداد فلأن تسأل و تسلم خير لك من ان تستبد و تندم» قارن القول ايضا في تسهيل النظر ص ١٦٩.
[٨] -ليشكرك العباد: ط. ق؛ م.
[٩] -ساقطة: م؛ ط. ق.
[١٠] - ينسب القول في ادب الدنيا و الدين ص ٢٩٣ لبعض حكماء الفرس، و تكملته« ... و اذا ظفر برأي من خامل لا يراه للرأي اهلا و لا للمشورة مستوجبا». و ينسب لا و شهنج في الحكمة الخالدة ص ٩.
و ورد على لسان الخضر بن علي في سراج الملوك ص ٣٢٧. و نجده ايضا في لباب الآداب ص ٦٧. و في تسهيل النظر، ص ٢٥٦. و بعض القول في الأسد و الغواص، ص ٨٢.