النهج المسلوك فى سياسه الملوك - الشيزري، عبد الرحمن بن نصر - الصفحة ٢٠٢
المرتبة الأولى: يجلس فيها الجند و الغلمان الذين ليست[١] لهم مزية على غيرهم.
المرتبة الثانية: يجلس فيها القواد المتوسطون الذين قد ولوا الاعمال من قبل[٢] الامراء، و من يجري مجراهم من الطوشيّة و غيرهم.
المرتبة الثالثة: يجلس فيها القواد[٣] و الامراء و الاكابر الذين يتولون الاعمال و يخطب لهم على المنابر، و كبار الحجاب و العلماء و القضاة، و هذه المرتبة تسمى دهليز الخاصة و هو القريب من الستر.
فإذا جلس الناس لا يختلط قوم بغيرهم و لا يعلو احد منهم في الجلسة على من هو فوقه، و يستطرقهم[٤] الحجاب طوال[٥] جلوسهم فإذا (وجدوا ان أحدا جلس)[٦] في غير مرتبته اقاموه[٧] إليها.
و يجلس صاحب الحجاب ملاصقا للوزير و الباب الذي يوصل منه إلى الملك، لأنه اول من يصل إليه و يكون الستر مسدلا على الباب يمسكه البوابون الفحول، و لا يطلقون لأحد[٨] الاطلاع منه إلى صحن الدار التي يجلس فيها الملك، فإذا خرج الملك مع خدمه و جلس على سريره المفروش[٩] وقف على رأسه الخادم (صاحب المذبة)[١٠][١١] و يكون ممن له طلل[١٢] و صورة حسنة مقبولة.
[١] -ليس: س؛ م؛ ط. ق. ساقطة: ب.
[٢] -من قبل الامراء: ساقطة ب.
[٣] -القواد: ساقطة: م؛ ط. ق.
[٤] -و ليستطرقهم: ف. و ليطرقهم: م.
[٥] -طوال جلوسهم فإذا وجدوا ان احدا جلس في غير مرتبته اقاموه إليها: ساقطة في ب.
[٦] - جلس أحد: ط. ق؛ م.
[٧] - اقامة: ط. ق؛ م.
[٨] - و لا يطلقونه لاحد لاجل: ط. ق؛ م. لاحد: ساقطة في ب.
[٩] - بالارمن شتاء و صيفا و: زيادة في ف.
[١٠] (*) من ذبّ يذبّ. و المذبة هي ما يذب به الذباب. و هي اداة مصنوعة من الريش كمروحة يحملها خادم يقف في الغالب على جانب عرش الملك ليذب عنه الذباب.
[١١] - صاحب المذيقة: ف. الخاص: ط. ق.
[١٢] - طول: ب. ممن له فطانة: م.