النهج المسلوك فى سياسه الملوك - الشيزري، عبد الرحمن بن نصر - الصفحة ١٩٥
و يحكى[١] ان موبذان قال لفيروز ملك العجم لمّا عزم على نقض العهد[٢] الذي كان بينه و بين أخشنوار[٣] ملك الهياطلة و خرج إلى بلاده: ايها الملك ان الرب تعالى[٤] يمهل الملوك على الجور ما لم يشرعوا[٥] في هدم أركان الدين؛ فاذا شرعوا[٦] في ذلك لم يمهلهم، و ان عقد[٧] الميثاق من أركان الدين فلا تنقضنه.
قال: فلم يلتفت اليه فيروز و خرج طالبا اخشنوار، فلقيه[٨] أخشنوار، فهزم جيشه و قتله و استولى على بلاده.
و قد اوضحنا في هذا الباب من الاوصاف الذميمة و الاخلاق اللئيمة ما احتمله كتابنا هذا، و سنختمه بذكر عوارض رديئة[٩] ربما عرضت[١٠] للملوك او بعضها فأضرت بهم و أخرجتهم عن حدود الاعتدال، و هي خمسة[١١] اغراض.
[١] - انظر الحكاية مع مزيد من التفاصيل في العقد الفريد لابن عبد ربه ١/ ١٢٦- ١٢٧.
[٢] - ينص ميثاق الامان الذي وقعه فيروز و اخشنوار على ضرورة احترام كل منهما الآخر، فلا يتجاوز الفرس أو الهياطلة صخرة أتفقا على موضعها كحد فاصل بين بلديهما. انظر: الباب التاسع، الحكاية الثانية في هذا الكتاب.
[٣] - ملك الهياطلة هو« أخشنوار» بحسب ما ورد في عيون الاخبار ١/ ١١٧. و في مروج الذهب للمسعودي ١/ ٢٦٣.
[٤] -سبحانه: ب.
[٥] -يسرعوا. سارعوا: ب.
[٦] -يسرعوا. سارعوا: ب.
[٧] -عقدوا ميثاقا: ط. ق. عقدوا الميثاق: م.
[٨] -فلقيه اخشنوار: ساقطة في س؛ م.
[٩] - ساقطة: ب.
[١٠] - عرض بعضها: ف.
[١١] - ثلاثة اعراض: س؛ م؛ ب.