النهج المسلوك فى سياسه الملوك - الشيزري، عبد الرحمن بن نصر - الصفحة ١٨٣
ثم[١] ان سيده تخلف[٢] عن حراسته[٣] لمرض ناله فاستناب الفاتك، فعمد[٤] ذلك الفاتك إلى خزائن سلاح بهرام- و كانت بازاء[٥] قصره- فالقي فيها نارا و شاغل[٦] اصحابه عن المبادرة إلى اطفائها حتى اشتد عملها[٧]، و ارتفعت الضجة فخرج بهرام من قصره على فرس و لا سلاح معه، فانتهز الفاتك فيه الفرصة و دنا من بهرام و بيده خنجر قد اخفاه في كمه، فرآه[٨] بهرام في ضوء النار و رأى[٩] دلائل الريبة ظاهرة عليه- فتفرس فيه الشر- (فجمع رجليه و وثب عن ظهر فرسه فاذا هو على الفاتك و قبض على يديه)[١٠] فوجد الخنجر فأخذه منه[١١] بيمينه و جمع[١٢] يديه معا في شمّاله و انطلق به يقوده[١٣] حتى ادخله القصر، فخلا عنه[١٤] و سأله عن امره، فصدقه الحديث، فقال له بهرام: اما انت فلك ذمتنا على حفظ نفسك و الاحسان اليك اذا كنت ما اتيت الذي اتيت طاعة لخاقان و مناصحة له، و بذلت نفسك في[١٥] مرضاته، و مثلك من يصطنع و نحن نحفظ عليك نفسك التي ضيعّها صاحبك، غير انا نريد ان نحبسك مدة ثم نطلقك و نحسن اليك لغرض (نريد ان نفعله)[١٦]، فدلنا على اخيك، فدله عليه، فأرسل اليه من قبض عليه و حبسهما في
[١] -و ان: ف.
[٢] -يوما: زائدة في ط. ق؛ م.
[٣] -حراسة القصر: ط. ق؛ م.
[٤] -فعمد ذلك الفاتك: ساقطة: س؛ م.
[٥] -بجوار: ط. ق؛ م.
[٦] - و ثبط: ب. ف.
[٧] - عمله: ف.
[٨] - فنظر إليه: ط. ق؛ م؛ ف.
[٩] - ساقطة م؛ ط. ق.
[١٠] - فأمر عليه و قبض على الفاتك: ب.
[١١] - من يده: في ب.« منه بيمينه و جمع يديه معا في شماله» ساقطة ب.
[١٢] - ولفه: س؛ م؛ ط. ق.
[١٣] - ساقطة: ب.
[١٤] - ساقطة: ب.
[١٥] - في مراضاته. و مثلك من يصطنع و نحن نحفظ عليك نفسك: ساقطة ف.
[١٦] - نريده: ب.