النهج المسلوك فى سياسه الملوك - الشيزري، عبد الرحمن بن نصر - الصفحة ١٦٩
و جسده[١]. و العاقل في حال[٢] شدة غضبه ليس بينه و بين المجنون فرق، و لهذه الأوصاف صار قبيحا مذموما.
قال رسول[٣] اللّه صلى اللّه عليه و سلم[٤]: الغضب يفسد الإيمان كما يفسد الصبر العسل.
و قال عليه الصلاة و السلام[٥]: ليس الشديد[٦] بالصرعة إنما الشديد[٧] من يملك نفسه عند الغضب. و قال عليه السلام:[٨]: من كظم[٩] غيظا و هو قادر على انفاذه ملأ اللّه قلبه أمنا و إيمانا.
و قال بعض الحكماء:[١٠]: الغضب أوله جنون و آخره ندم. و قال آخر:[١١] الغضب على من لا تملك عجز، و على من تملك لؤم[١٢].
[١] -وحده: ب.
[٢] -ساقطة: ب.
[٣] -رسول اللّه: ساقطة في ط. ق، م.
[٤] - حديث نبوي اخرجه الطبراني في الكبير و البيهقي في الشعب بسند ضعيف انظر: الاحياء ٣/ ١٦٥. و ورد في كشف الخفاء و مزيل الالباس ١/ ٤٢٦ بلفظ« الحسد يفسد الايمان كما يفسد الصبر العسل؛ و قد رواه الديلمي في المقاصد و شهد له أبي هريرة.
[٥] - حديث صحيح رواه ابي هريرة ورد في مسند أحمد ١/ ٣٢٩. و في سنن ابي داود ٤/ ١٣٨- ١٣٩ و في صحيح مسلم ٨/ ٣٠ و صحيح بخاري ٤/ ٦٨. و ذكر في بهجة المجالس ١/ ٣٧٥. و في الاحياء ٣/ ١٦٥. و المستطرف ١/ ٢٠١. و في تسهيل النظر للماوردي، ص ١٣٧.
[٦] -الرشيد: ب.
[٧] -الرشيد: ب.
[٨] - حديث حسن رواه ابو داود و الترمزي من حديث معاذ بن انس مرفوعا و رواه الطبراني في الاوسط و الصغير. قارن: كشف الخفاء و مزيل الالباس ٢/ ٣٦٢. و ورد الحديث في التبر المسبوك للغزالى ص ١٣٥. و في المستطرف ١/ ٢٠١. ورد بلفظ« من كظم غيظه و هو قادر على ان ينفذه دعاه اللّه على رؤوس الخلائق يوم القيامة حتى يخيره في أي الحور شاء».
[٩] - كتم: ف.
[١٠] - ورد القول في التمثيل و المحاضرة، ص ٤٥٠. و نجده في بهجة المجالس ١/ ٣٧٦ بلفظ« اول الغضب جنون و آخره ندم، و لا يقوم عز الغضب بذل الاعتذار».
[١١] (* ٥) قارن القول في ادب الدنيا و الدين ص ٢٥١.
[١٢] -« و قال بعض الحكماء: من اطاع ادبه» زيادة في ف.