النهج المسلوك فى سياسه الملوك - الشيزري، عبد الرحمن بن نصر - الصفحة ١٦٤
يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ[١]. و قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم[٢]: الكذب مجانب الايمان.
و كان يقال: لا يقوم على الكذب دين و لا دنيا.
و كتب عمر بن عبد العزيز إلى بعض عماله: إياك ان تستعين بكذوب في امر تحتاج فيه إلى الحيلة، فإنك ان تطع الكذوب تهلك.
و قال عبد الملك بن مروان[٣]: اللحن[٤] هجنة الشريف، و العجب آفة الرأي، و الكذب فساد كل شيء.
و حكي[٥] ان قيصرا كتب إلى كسرى[٦] ان عرفني بما ضبطت به ملكك[٧]؟
فكتب إليه بثمان خصال: لم اكذب في جد و لا هزل قط، و لم اخلف في وعد و لا وعيد، (و ركنت للعقل)[٨] لا للهوى، و عاقبت (للذنب لا للغضب)[٩]، و اشربت قلوب الرعية المحبة من غير جرأة[١٠] و أودعت قلوبها هيبة من غير ضغينة، و عمرت بالكفاف و منعت الفضول.
(و قيل لعدي بن حاتم)[١١] اي الاشياء اثقل عليك؟ قال: تجربة[١٢]
[١] - القرآن الكريم النحل/ ١٠٥.
[٢] - حديث ضعيف رواه عدي عن ابي بكر مرفوعا بلفظ اياكم و الكذب فإنه مجانب الايمان، و رواه الدارقطني و مالك في الموطأ مرسلا و ابن عبد البر في التمهيد. كشف الخفاء و مزيل الالباس ٢/ ١٤١- ١٤٢. قارن الحديث ايضا في العقد الفريد لابن عبد ربه، ٢/ ٣٦٨.
[٣] - عبد الملك بن مروان( ٦٥- ٨٦ ه) من خلفاء و بني امية.
[٤] -اللحن هجنة الشريف، و العجب آفة الرأي: ساقطة ط. ق. م.
[٥] - الحكاية في سراج الملوك للطرطوشي ص ٩٧ و ١١- ١٠٢. و تنسب لسابور ذي الاكتاف الذي هزم الروم و ضرب بلادهم. و تنسب لكسرى ذي الاكتاف في بهجة المجالس ١/ ٣٣٧.
[٦] -انوشروان: زيادة في ب.
[٧] -الملك: ب.
[٨] -و وليت للغنى: ب.
[٩] -لا للغضب: ساقه ب.
[١٠] - حرّة: ف.
[١١] - تعدى ابن ابي حاتم على رجل من اهل الفضل و سأله: م. ط. ق.
[١٢] - عدواة: ط. ق؛ م.