النهج المسلوك فى سياسه الملوك - الشيزري، عبد الرحمن بن نصر - الصفحة ١٣٥
و قال آخر:
|
و لقد ناديت عفوك من قريب |
كما سالمت شخصك من بعيد |
|
|
فان عاقبتني فبسوء فعلي |
و ما ظلمت عقوبة مستفيد |
|
|
و إن تمنن فأحسان جديد |
مننت به على شكر جديد |
|
الوصف الحادي عشر: الشكر
اعلم ان الشكر ينقسم ثلاثة اقسام: عقد بالجنان و ثناء باللسان، و مكافأة (بالافعال الحسان)[١].
و اما العقد بالجنان فهو ان يضمر[٢] اعظام[٣] المنعم[٤] و اجلاله و الخشية له و الاقبال عليه، و العجز عن القيام بحقيقة شكره[٥] و استكثار النعمة منه و ان قلّت، و استقلالها عن غيره و ان جلّت.
و اما الثناء باللسان[٦] فهو اظهار الحمد للمنعم و الثناء عليه، و التحدث بما حوله من تواتر النعم و بلوغ المقاصد، و حصول الاعراض، و غير ذلك مما خصّه به المنعم (دون كثير من الناس)[٧].
و اما المكافأة بالافعال فهي الاقبال على طاعته، و الوقوف عند حدوده و منهياته، و ان يواسي الضعفاء من نعمته و يعمهم بعدله، و يخصهم ببذله[٨]، سيما لمن ناصح في دولته و اخلص في خدمته، و صدق في ولائه[٩] من اعوانه و خاصته، (أو لمن اظهر نكاية في اعدائه)[١٠] او لمن سارع في مراضاته و غير ذلك مما يجلب
[١] -بالاحسان: ط. ق؛ م؛ ب.
[٢] -يتضمن: ب؛ يضمن: م.
[٣] -انعام: م؛ ط. ق.
[٤] -و اعظامه: زيادة في ط. ق؛ م.
[٥] -الشكر: ف.
[٦] - ساقطة: ب.
[٧] - لخلقه و فضله به على كثرة الناس: ط. ق. لحقه و فضله كثير على الناس: م.
[٨] - بفضله: ط. ق.
[٩] - ولاتية: ط. ق؛ م.
[١٠] - ساقطة: ط. ق؛ م. في عداته: ب.