النهج المسلوك فى سياسه الملوك - الشيزري، عبد الرحمن بن نصر - الصفحة ١٣١
|
سكرت فأبدت منيّ الكأس بعض[١] ما |
كرهت و ما ان يستوي السكر و الصحو |
|
|
فان تعف عني (تلف حطوي واسعا)[٢] |
و الا[٣] تداركني فقد قصر الحظو |
|
ثم قال: يا امير المؤمنين انك ولي ثأري، و ان القدرة تذهب الحفيظة، و اني اصبحت فوق كل ذي ذنب كما اصبح كل ذي عفو دونك، فان تعاقب فبحقك و ان تعف فبفضلك.
قال: فأطرق المأمون ثم رفع رأسه و قال: ان هذين أشارا عليّ بقتلك- يعني العباس و المعتصم- فقال: انهما اشارا بما يشير[٤] به مثلهما على مثلك إذا كان مني الذي كان، فقال المأمون[٥]: يا[٦] ثمامة[٧] ان من الكلام كلاما كالدر في (ثغور الغواني)[٨] و ان هذا الكلام منه. يا غلام[٩] حلّ القيود عن عمي.
و كان المأمون يقول[١٠]: ليس عليّ[١١] في العفو مؤنة، و اني وددت ان يعلم[١٢] أهل الجرائم حلمي (و رأيي في العفو)[١٣] فيذهب عنهم الخوف.
و كان يقال: اقبح المجازاة المكافأة بالاساءة[١٤].
[١] -بعد ما: م؛ ط. ق.
[٢] -كان حظى وافرا: ط. ق؛ م.
[٣] -و ان لا: ب.
[٤] -يشين: ف.
[٥] -ساقطة: ط. ق؛ م.
[٦] - هو ثمامة بن أشرس النميري المعتزلي البصري، صاحب الاخبار و النوادر: قا: تاريخ بغداد ٧/ ١٤٥.
[٧] - يا عماه: م؛ ب.
[٨] - لباب الغواني س. لبات الغواني: ف.
[٩] - تمامة: ب.
[١٠] - ورد القول في بهجة المجالس ١/ ٣٧١ بلفظ:« وددت ان اهل الجرائم عرفوا رأيي في العفو، فسلمت لي صدورهم».
[١١] - عليّ: ساقطة م.
[١٢] - علموا: ف؛ م؛ س؛ يعلمون: ط، ق. يعلموا: م.
[١٣] - و عفوي: ط. ق؛ م
[١٤] - و كان يقال: العفو عن الجريمة من اخلاق النفس الكريمة: زيادة في ف.