النهج المسلوك فى سياسه الملوك - الشيزري، عبد الرحمن بن نصر - الصفحة ١٢٦
انشدني بعض اهل الادب[١].
|
اني وجدت و خير القول أصدقه[٢] |
للصبر عاقبة محمودة الأثر |
|
|
(و قلّ من جدّ)[٣] في امر يطالبه |
و استصحب[٤] الصبر الا فاز بالظفر |
|
و قال بعض حكماء العرب: ما ميز الرجل بين صبر و جزع إلا وجدهما متفاوتين، الصبر حسن العلانية[٥] محمود العاقبة، و الجزع غير معوض شيئا، و لو كانا في صورة لكان الصبر اولاهما بالغلبة[٦] و بحسن الخلقة و كرم الطبيعة.
و قال بعض الحكماء: الحوادث النازلة نوعان: احدهما[٧] لا حيلة فيه (فدفعه بالصبر الدائم و الاعراض عنه، و الثاني يمكن فيه الحيلة[٨] فدفعه بالصبر عنه إلى حين نفوذ الحيلة فيه.
و قال بعض الفضلاء[٩]:
|
من يمتطي الصبر يضع رجله |
في ساحة الراحة و اليسر |
|
|
الصبر يمن و به للفتى |
صيانة النفس عن العذر |
|
و قال آخر[١٠]:
|
اصبر إذا بدهتك[١١] نائبة[١٢] |
ما خاب منقطع[١٣] إلى الصبر |
|
|
فالصبر اولى[١٤] ما اعتصمت به |
(و نعم حشو)[١٥] جوانب الصدر |
|
[١] - البيتان لعلي بن ابي طالب في العقد الفريد لابن طلحة ص ٢٧. و ورد الشطر الاول من البيت الاول بلفظ:« اني رأيت و في الايام تجربة». و الفاظ البيت الثاني:« من جد في شيء يؤمله»« فاستشعر الصبر».
[٢] -أحمده: ط. ق؛ م.
[٣] -و ليس من كان: ط. ق؛ م.
[٤] -و استعمل: ط. ق؛ م؛ ب.
[٥] -أما الصبر فحسن الاولى: ط. ق. العاقبة: م.
[٦] -ساقطة: ط. ق.
[٧] - الأول: ف.
[٨] - ساقطة: ف.
[٩] - القول ساقط في ط. ق؛ م.
[١٠] - الشعر للعتابي في شرح نهج البلاغة لابن ابي الحديد ١/ ١٠٦. ورد في البيت الاول لفظ:« ما عال». و في البيت الثاني:« و لنعم حشو».
[١١] - الصبر ما دهتك: ب؛ م.
[١٢] - نازلة: ف.
[١٣] - من يصبو: ط. ق. ينتظر: م.
[١٤] - لما: م.
[١٥] - حوشا: ط. ق؛ م.