النهج المسلوك فى سياسه الملوك - الشيزري، عبد الرحمن بن نصر - الصفحة ١١٨
و كان يقال: وعد الكريم نقد و تعجيل، و وعد اللئيم مطل و تسويف.
و كان يقال: العاقل لا يعد ما لا يستطيع انجازه، و لا يسأل ما يخاف منعه.
و انشدني بعض أهل العلم[١]:
|
لا تقولن اذا ما لم ترد |
أن تتم[٢] الوعد في شيء نعم |
|
|
و إذا قلت نعم فاصبر لها |
بنجاح الوعد ان الخلف ذم |
|
|
حسن قول نعم من بعد لا |
و قبيح قول لا بعد نعم[٣] |
|
|
إنّ لا بعد نعم فاحشة |
فبلا فابدأ إذا خفت النّدم[٤] |
|
و قال بعضهم[٥]:
|
ما قال لا قط إلا في تشهده |
لو لا التشهد كانت لاؤه نعم[٦] |
|
الوصف السابع: الصدق.
اعلم ان الصدق من أسنى السمات و أشرف الصفات و اسلم (مناهج النجاة)[٧]، يدعو إليه الشرع (الموجب و العقل المؤكد[٨]، لان الشرع)[٩] ورد باتباع الصدق و لو كانت الهلكة فيه، و حظر الكذب و لو جر[١٠] نفعا أو دفع ضررا، علما من الشارع بما ينقلب إليه عاقبتهما. و العقل[١١] يدعو الى فعل ما كان مستحسنا و يمتنع من اتيان ما كان مستقبحا، و الكذب مستقبح عقلا لا سيما إذا كان لا يجلب نفعا و لا يدفع ضررا[١٢].
[١] -و انشد بعض أهل العلم في المعنى يقول: م. و انشدني بعضهم: ب.
[٢] -ثم: ب.
[٣] -البيت ساقط: ب.
[٤] -البيت ساقط: ط. ق؛ ب.
[٥] -مدح في آخر: زائدة م.
[٦] - البيت ساقط: ط. ق؛ ب؛ ف.
[٧] - المناهج: ط. ق؛ مناهج الصفات: م.
[٨] - المركب: ب.
[٩] - ساقطة: ط. ق؛ م.
[١٠] - جلب: ب.
[١١] - العبارة مقتبسة حرفيا عن الماوردي. انظر ادب الدنيا و الدين ص ٢٥٤.
[١٢] - ضرا: ب.