النهج المسلوك فى سياسه الملوك - الشيزري، عبد الرحمن بن نصر - الصفحة ١١٣
قال: حدثني[١] ابي ([٢] و رفعه الى عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم[٣]: إن أفضل عباد اللّه تعالى (عند اللّه يوم القيامة إمام رفيق)[٤]، (و ان شر عباد اللّه عند اللّه يوم القيامة إمام جائر)[٥].
ثم التفت إلى يحيى بن اكتم[٦][٧] فقال: و أنت حدثتني حديثا و رفعته الى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم أنه قال[٨]: من يحرم الرفق يحرم الخير.
ثم (سكت ساعة و انشد)[٩][١٠]:
|
الرفق[١١] يمكن و الاناة سعادة |
فاستأن في رفق تلاق نجاحا |
|
|
لا خير في حزم بغير روية |
و الشك و هن إن أردت سراحا |
|
[١] -مؤدبي: زائدة م؛ ط. ق.
[٢] -عن جدي: زائدة م.
[٣] - حديث ضعيف رواه الطبراني بلفظ:« أشد الناس عذابا يوم القيامة أمام جائرا أنظر: مجمع الزوائد ٥/ ١٩٧.
[٤] -ساقطة: ب.
[٥] -ساقطة: ط. ق؛ ب.
[٦] -ثم أتى بيحيى: ط. ق؛ م.
[٧] - يحيى بن اكتم: هو ابو محمد يحيى بن اكتم الصيفي التميمي المروزي أحد أشهر علماء الفقه و الحديث، و من أئمة العلم المشهورين في الادب و العلم و السياسة و الرياسة، قربه المأمون الى بلاطه و أحبه و ولاه القضاء فصار قاضي القضاة، و كان لا يقطع في أمر من غير تدبيره و استشارته.
استمر يحيى بن اكتم في منصبه مدة وجيزة غضب عليه بعدها المتوكل و عزله عن القضاء و فرض عليه الاقامة الجبرية، لكنه لم ينعم بثمرة العفو فسرعان ان توفي و هو في طريق عودته من مكة الى العراق في منطقة الرّبذة عام ٢٤٢ ه و قيل ٢٤٣ ه. قارن عنه: تاريخ بغداد ١٤/ ص ١٩١، ١٩٢، ١٩٥، ١٩٧- ١٩٨، ٢٠١- ٢٠٣. الكامل في التاريخ ٥/ ص ٢٨٩- ٢٩٤. مروج الذهب ٤/ ص ٩٦، ٢٢٨.
[٨] - حديث صحيح، أخرجه مسلم من حديث جرير، و رواه ابو داود بلفظ:« من يحرم الرفق يحرم الخير كله». قا: صحيح مسلم ج ٨، ص ٢٢. و الحديث في البداية و النهاية ١٠/ ٣٥٠ بلفظ:« من حرم الرفق حرم الخير». و في بهجة المجالس ١/ ٢١٧.
[٩] - ثم انشد: ب. سكت ساعة متفكرا و انشد في المعنى شعرا: م.
[١٠] - الشعر للمتوكل نجده في البداية و النهاية ١٠/ ٣٥٠. و ينسب البيت الاول للنابغة الذبياني في العقد الفريد ٢/ ٣٦٠.
[١١] - البيتان سقطا: م؛ ط. ق. و الشعر الثاني من البيت الاول ساقط في س.