النهج المسلوك فى سياسه الملوك - الشيزري، عبد الرحمن بن نصر - الصفحة ١١٠
و ينبغي له عند السؤال ان يعجل[١] بالوعد قولا، ثم (يعقبه بالانجاز)[٢] فعلا؛ ليكون السائل مسرورا بعاجل الوعد ثم بآجل[٣] الانجاز.
كما حكي ان الفضل بن سهل سأله رجل فقال له: اني اعدك اليوم و احبوك[٤][٥] غدا لتذوق حلاوة الامل، و لكن لا تطل الوعد على السائل فلا تفي[٦] حلاوة الاعطاء[٧] بمرارة الانتظار.
و قد قال بعضهم[٨]:
|
إن[٩] الحوائج ربما أزرى بها |
عند الذي تقضي له تطويلها |
|
|
فإذا ضمنت لصاحب لك حاجة |
فاعلم بأن تمامها تعجيلها |
|
و قد قال بعضهم:
|
إن العطية لا تكون هنيئة |
حتى تكون قصيرة الاعمار[١٠] |
|
و قد مضت سنة الخلفاء الراشدين و ملوك المسلمين بصلة المسترفدين[١١] على وجه الشرع، (من غير اسراف و لا اقتار)[١٢] و ذلك مشهور فأعرضنا عن شرحه[١٣].
[١] -يعمل: ط. ق.
[٢] -يعمل بانجازه: ط. ق. يعجل بانجازه: م. ينجزه: ب.
[٣] -يؤجل: ط. ق.
[٤] -و اعطيك: ب.
[٥] - المصدر حبا أي اعطى بدون مقابل. و احبوك تعني اعطيك.
[٦] -تبقى: س؛ م.
[٧] - ساقطة: ط. ق؛ م.
[٨] - البيتان في أدب الدنيا و الدين للماوردي ص ١٩٦.
[٩] - سقط البيتان في م؛ ط. ق.
[١٠] - البيت ساقط في ف.
[١١] - المترمذين: ب.
[١٢] - ساقطة: ب. المسترذقين: م.
[١٣] - شروحه: ط. ق؛ م. ذكره: ب.