النهج المسلوك فى سياسه الملوك - الشيزري، عبد الرحمن بن نصر - الصفحة ١٠٤
و حقيقة الشجاعة ثبات الجأش و ذهاب[١] الرعب[٢] و زوال هيبة الخصم و استصغاره عند لقائه. و لا بد ان (يتقدم هذا)[٣] رأي ثاقب[٤] و نظر صائب و حيلة في التدبير و خداع[٥] في الممارسة فقد قال رسول صلى اللّه عليه و سلم[٦]: الحرب خدعة.
و قال أبو الطيب[٧] المتنبي[٨][٩]:
[١] -و اظهار: ط. ق؛ م.
[٢] -على الاعداء و اذهاب الرعب عنهم: زيادة ط. ق؛ م.
[٣] -يسبق ذلك: ط. ق. يقدم قبل ذلك: م.
[٤] -ثابت: ط. ق؛ م.
[٥] -خداعه: ب.
[٦] - حديث صحيح عن أبي هريرة أخرجه بخاري جهاد ٣/ ٣٣١. و مسلم جهاد ٥/ ١٤٣. و ابي داود و الترمزي. و رواه إبن ماجة عن عائشة، كما رواه العسكري. قارن الحديث في كشف الخفاء و مزيل الالباس للعجلوني، تصحيح و تعليق أحمد القلانش مؤسسة الرسالة بيروت ١/ ٤٢٥. و ورد الحديث في التاج المنسوب للجاحظ ص ١٧٦. و في العقد الفريد لابن عبد ربه ١/ ١٢٧ و جاء الحديث على لسان اسامة بن زيد الليثي، كقول لهارون الرشيد ١/ ٢٠٢. و نجده في تسهيل النظر للماوردي ص ١٤٨ و في قوانين الوزارة و سياسة الملك ص ١٦١. و ورد في احياء علوم الدين ٣/ ١٣٨. و نجده أيضا في المستطرف في كل فن مستظرف للابشيهي ١/ ٢٢٢.
[٧] - أبو الطيب: هو احمد بن الحسين بن عبد الصمد أبو الطيب الجعفي( ٣٠٣- ٣٥٤ ه) من كبار الشعراء الذين امتاز شعرهم بالعمق و الشمول، ولد بالكوفة و نشأ بالشام في البادية، تعلم الادب و انشد الشعر في حداثة سنة ففاق أهل زمانه، كان شجاعا متكبرا و طموحا إتصل بابي العشائر فقدمه لسيف الدولة حيث حظي عنده بمكانه لائقة و اكرام و اجلال، ثم سافر الى مصر فامتدح كافورا الاخشيدي ثم هجاه و هرب منه، فقدم الكوفة و امتدح ابن العميد، لكنه انتقل بعد وقت قصير الى فارس فعاش مدة في بلاط عضد الدولة البويهي الذي اكرمه و انعم عليه، و اثناء عودته الى بغداد قتل في الطريق في قرية النعمانية على يد فاتك بن ابي جهل الاسدي. قارن عنه: البداية و النهاية ١٢/ ٢٥٦- ٢٥٩. خزانة الادب للبغدادي ١/ ٣٨٢ و ما بعدها. يتيمة الدهر للثعالبي ١/ ١٢٦- ٢٣٨. وفيات الاعيان لابن خلكان ١/ ١٢٠- ١٢٥. تاريخ بغداد للبغدادي ٤/ ١٠٢- ١٠٥. سرح العيون لابن نباته ص ٣٧- ٤١.
[٨] - و في المعنى شعر للمتنبي ابو الطيب: م. شعر: زائدة ب.
[٩] - الابيات مطلع قصيدة قالها المتنبي في مدح سيف الدولة الحمداني عام ٣٤٥ ه في بلدة آمد بمناسبة عودته من غزو بلاد الروم. قا: شرح ديوان المتنبي، وضع عبد الرحمن البرقوقي، دار الكتاب العربي بيروت، ص ٣٠٧- ٣٠٨. وردت الابيات أيضا في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٤/ ٢٨٠.