مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ١٨٧ - القول فيما يجب فيه الخمس
(مسألة ١٩): لو كان عنده مال آخر لا يجب فيه الخمس، فالأقوى جواز إخراج المؤونة من الربح خاصّة (٦٩) وإن كان الأحوط التوزيع، فلو قام بمؤونته غيره- لوجوب أو تبرّع- لم تُحسب المؤونة، ووجب الخمس من جميع الربح.
الوجوب بعد تمام السنة. ولا يجب الخمس في الإرث أيضاً، فلا يجب على الورثة التخميس. ولكن الظاهر من الرواية مؤونة سنة صاحب المال، وبعد موتها لا يحتسب من مؤونته.
٦٩- وقد نقل في المسألة أقوال ثلاثة:
الأوّل: جواز صرف الربح في المؤونة مطلقاً.
الثاني: عدم جوازه مطلقاً، ونسب إلى الأردبيلي رحمه الله[١].
الثالث: التوزيع كما عن «الدروس»[٢] و «المسالك» أي توزيع المؤونة بين الربح والمال الآخر الذي لا خمس فيه بالنسبة.
وقد استدلّوا على القول الأوّل بإطلاق الروايات الدالّة على أنّ «الخمس بعد المؤونة» وهي يشمل من كان له مال آخر وغيره، فوجوب الخمس إنّما هو بعد المؤونة.
واستدلّ الأردبيلي رحمه الله: «بأنّ ما دلّ على جواز صرف الربح في المؤونة، ضعيفة السند، والعمدة الإجماع في ذلك ودليل نفي الضرر، والقدر المتيقّن هو صورة الاحتياج وعدم وجود مال آخر له، أمّا مع وجود مال آخر فلا دليل على صرف الربح فيها، ومقتضى إطلاق أدلّة الخمس إخراجه من غير استثناء، ومعقد
[١]- مجمع الفائدة والبرهان ٤: ٣١٨ ..
[٢]- الدروس الشرعية ١: ٢٥٩، مسالك الأفهام ١: ٤٦٥ ..