مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٣٢١ - القول في الأنفال
وفي «المسالك»: «أ نّه موضع وفاق»[١]، وفي «الرياض»: «أ نّه لا خلاف فيه بيننا»[٢].
قال الشيخ في «الخلاف» في بحث إحياء الموات: «الأرضون الموات للإمام خاصّة؛ لا يملكها أحد بالإحياء إلّاأن يأذن له الإمام.
وقال الشافعي: من أحياها ملكها؛ أذن له الإمام، أو لم يأذن.
وقال أبو حنيفة: لا يملك إلّابإذن. وهو قول مالك. وهذا مثل ما قلناه، إلّا أ نّه لا يحفظ عنهم أ نّهم قالوا: هي للإمام خاصّة، بل الظاهر أ نّهم يقولون:
لا مالك لها.
دليلنا: إجماع الفرقة وأخبارهم، وهي كثيرة، وروي عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم أ نّه قال:
«ليس للمرء إلّاما طابت به نفس إمامه» وإنّما تطيب نفسه إذا أذن فيه»[٣].
ويدلّ على كونه للإمام عليه السلام أخبار كثيرة:
منها: صحيحة حفص بن البختري المتقدّمة، حيث عدّ من الأنفال: «كلّ أرض خربة»[٤].
ومنها: صحيحة حمّاد بن عيسى، عن محمّد بن مسلم المتقدّمة، حيث قال عليه السلام في عداد الأنفال: «وما كان من أرض خربة»[٥].
نعم، إطلاقها يشمل ما إذا كان مالكها معلوماً بالفعل، إلّاأ نّه لابدّ من رفع اليد
[١]- مسالك الأفهام ١٢: ٣٩١ ..
[٢]- رياض المسائل ١٢: ٣٤٧ ..
[٣]- الخلاف ٣: ٥٢٥ ..
[٤]- وسائل الشيعة ٩: ٥٢٣، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ١ ..
[٥]- وسائل الشيعة ٩: ٥٢٦، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ١٠ ..