مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٣٣٦ - القول في الأنفال
منها: موثّقة إسحاق بن عمّار قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الأنفال فقال: «...
وكلّ أرض لا ربّ لها، والمعادن منها»[١].
ومنها: رواية أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال: «لنا الأنفال» قلت: وما الأنفال؟
قال: «منها المعادن، والآجام، وكلّ أرض لا ربّ لها»[٢].
ومنها: رواية داود بن فرقد عن أبي عبداللَّه عليه السلام- في حديث- قال: قلت: وما الأنفال؟ قال: «بطون الأودية، ورؤوس الجبال، والآجام، والمعادن»[٣].
أقول: أمّا الروايتان الأخيرتان فلا إشكال في دلالتهما، ولكنّهما مرسلتان لا يمكن الاستدلال بهما بخصوصها، فالعمدة موثّقة إسحاق بن عمّار.
ولكنّه قد يخدش في دلالتها بأنّ الضمير في قوله عليه السلام: «والمعادن منها» يرجع إلى قوله عليه السلام: «كلّ أرض لا ربّ لها» فيكون المعنى: أنّ المعادن التي قد وقعت في الأراضي التي لا ربّ لها للإمام، فتكون كلمة «منها» صفة للمعادن، لا خبراً لها.
مضافاً إلى أ نّه قد ورد في بعض النسخ «فيها» بدل «منها» وأنّ الواو ظاهر في العطف، ولو كان «منها» خبراً للمعادن فلابدّ أن تكون الواو للاستئناف، وهو خلاف الظاهر.
ولكنّه يمكن أن يقال: إنّ الواو للعطف، ولفظ منها خبر لقوله عليه السلام في صدر الرواية «وما كان من الأرض الخربة» ويكون عطف «كلّ أرض لا ربّ لها، والمعادن» من عطف المفرد على المفرد. ويؤيّده قوله عليه السلام بعده: «من مات وليس له مولى فماله من الأنفال» حيث أظهر الضمير بقوله: «من الأنفال».
[١]- وسائل الشيعة ٩: ٥٣١، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ٢٠ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٩: ٥٣٣، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ٢٨ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٩: ٥٣٤، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ٣٢ ..