مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٢٠٤ - القول فيما يجب فيه الخمس
(مسألة ٢٤): لا يعتبر الحول (٧٩) في وجوب الخمس في الأرباح وغيرها؛ وإن جاز التأخير إلى آخره في الأرباح احتياطاً للمكتسب، ولو أراد التعجيل جاز له، وليس له الرجوع على الآخذ لو بان عدم الخمس؛ مع تلف المأخوذ وعدم علمه بأ نّه من باب التعجيل.
٧٩- لا إشكال في أ نّه لا يعتبر الحول في وجوب الخمس وتعلّقه في المعدن، والكنز، والغوص، والغنائم الحربية، كما مرّ؛ لظهور الآية والروايات في تعلّق الخمس بنفس الأموال المذكورة من دون شرط إخراج مؤونة السنة. نعم يستثنى منها مؤونة كسبها ومقدّمات تحصيلها، كما مرّ.
وإنّما الإشكال في الفوائد والأرباح المكتسبة من التجارات والصناعات والضياع؛ من جهة اعتبار استثناء مؤونة السنة، فقد اختلفوا في ذلك، فالمشهور أنّ مقتضى إطلاق الأدلّة تعلّق الوجوب بالمال بنفس الاكتساب، واستثناء المؤونة إنّما هو تخفيف على المكلّف وتسهيل ومنّة عليه، وإنّما جاز التأخير إلى آخر السنة احتياطاً لحفظ منافع المكلّف؛ من جهة احتمال ازدياد المؤونة وعدم بقاء الربح أصلًا، أو نقصانه عمّا كان عليه في أثناء السنة.
وأمّا ادّعاء الإجماع أو عدم الخلاف- كما عن بعض[١] في المسألة- فغير وجيه؛ لأ نّ المسألة لم تكن معنونة في كلمات القدماء من الأصحاب. مع أنّ المتبادر من بعض الأخبار- كما سيأتي- بل وكثير من الفتاوى، تعلّق الخمس بالباقي بعد المؤونة، وقلنا: إنّ المراد بالمؤونة إنّما هو مؤونة السنة، فيكون مقتضاه أنّ تعلّق الخمس ووجوبه إنّما هو بعد صرف مؤونة السنة.
[١]- جواهر الكلام ١٦: ٧٩ ..