مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٢٣٢ - القول فيما يجب فيه الخمس
ولو علم بعد إخراج الخمس أنّ الحرام أقلّ منه لايستردّ الزائد (١١٦)، ولو علم أ نّه أزيد منه فالأحوط التصدّق بالزائد؛ وإن كان الأقوى عدم وجوبه لو لم يعلم مقدار الزيادة (١١٧).
لأنّ الظاهر منها أنّ الشارع بولايته على الناس وأموالهم، قد حكم بكفاية أداء الخمس في حلّية الباقي، كما هو الحال في سائر الأشياء من المعادن، والكنوز، وغيرهما، والإتلاف- إن صدق- فإنّما كان بأمر الوليّ وإذنه وحكمه بحلّية الباقي، ففي الواقع الوليّ قد أخذ حقّ الغير من المال ورضي بمقدار الخمس بولايته على الغير، فلا ضمان حينئذٍ، ولعلّه لذلك قال الماتن رحمه الله: «فعليه غرامته له على الأحوط».
١١٦- لإطلاق الأدلّة الدالّة على تخميس المال المختلط؛ وشمولها لما إذا انكشف كون الخمس أزيد من المال الحرام.
هذا مضافاً إلى أنّ الخمس إنّما وجب هنا بإزاء جواز التصرّف فيما بقي؛ حيث إنّ مقتضى العلم الإجمالي بوجود الحرام في المال، يوجب الاجتناب عن جميعه حذراً من الوقوع في الحرام، وقد دفع الخمس بأمر الشارع وفي إزاء إذنه في التصرف في الباقي.
ومضافاً إلى أنّ دفعه لابدّ وأن يكون بقصد التقرّب، ويكون عبادة، ويشمله قولهم عليهم السلام: «إنّ ما كان للَّهلا يرجع»[١].
١١٧- في المسألة وجوه، بل أقوال:
[١]- راجع وسائل الشيعة ١٩: ٢٤٣، كتاب الهبات، الباب ٣، الحديث ١ و ٢ والباب ٦، الحديث ٣ ..