مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٢٥٥ - القول في قسمته ومستحقّيه
اناساً من بني هاشم أتوا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فسألوه أن يستعملهم على صدقات المواشي، وقالوا: يكون لنا هذا السهم الذي جعل اللَّه عزّوجلّ للعاملين عليها، فنحن أولى به، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: يا بني عبد المطّلب (يا بني هاشم) إنّ الصدقة لا تحلّ لي ولا لكم، ولكنّي وعدت الشفاعة ...» إلى أن قال: «أتروني مؤثراً عليكم غيركم؟!»[١].
ومنها: صحيحة محمّد بن مسلم وزرارة وأبي بصير كلّهم، عن أبي جعفر وأبي عبداللَّه عليهما السلام قالا: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: إنّ الصدقة أوساخ أيدي الناس، وإنّ اللَّه قد حرّم علي منها ومن غيرها ما قد حرّمه، وإنّ الصدقة لا تحلّ لبني عبدالمطّلب...»[٢].
ومنها: صحيحة ابن سنان عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «لا تحلّ الصدقة لولد العبّاس ولا لنظرائهم من بني هاشم»[٣].
ومنها: صحيحة زرارة عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث قال: «إنّه لو كان العدل ما احتاج هاشمي ولا مطّلبي إلى صدقة؛ إنّ اللَّه جعل لهم في كتابه ما كان فيه سعتهم» ثمّ قال: «إنّ الرجل إذا لم يجد شيئاً حلّت له الميتة، والصدقة لا تحلّ لأحد منهم إلّاأن لا يجد شيئاً، ويكون ممّن تحلّ له الميتة»[٤].
ومنها: غير ما ذكر من الروايات الدالّة على حرمة الزكاة والصدقة الواجبة على الهاشمي والمطّلبي، وجعل الخمس لهم عوضاً عنها، وعنوان «الهاشمي» أو
[١]- وسائل الشيعة ٩: ٢٦٨، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٢٩، الحديث ١ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٩: ٢٦٨، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٢٩، الحديث ٢ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٩: ٢٦٩، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٢٩، الحديث ٣ ..
[٤]- وسائل الشيعة ٩: ٢٧٦، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٣٣، الحديث ١ ..