مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ١٩٣ - القول فيما يجب فيه الخمس
وأمّا الدين الحاصل من الاستقراض عن وليّ الأمر من مال الخمس- المعبّر عنه ب «دستگردان»- فلا يُعدّ من المؤونة (٧٣) حتّى لو أدّاه في سنة الربح، أو كان زمان أدائه في تلك السنة وأدّاه، بل يجب تخميس الجميع ثمّ أداؤه من المخمّس، أو أداؤه واحتسابه حين أداء الخمس وردّ خمسه.
(مسألة ٢٢): لو استطاع في عام الربح، فإن مشى إلى الحجّ في تلك السنة يكون مصارفه من المؤونة (٧٤)، وإذا أخّر لعذر أو عصياناً يجب إخراج خمسه،
٧٣- لأنّ ما استقرضه حينئذٍ كان من نفس خمس السنة السابقة، لا من المؤونة.
ولكنّه يمكن أن يقال: إنّه لو استقرضه وصرفه على ما احتاج إليه ولم يتمكّن فعلًا من أدائه، يعدّ من المؤونة، كما إذا كان من فقراء السادات، فيصرفه في مصارفه اللازمة. بل وكذلك غيرهم إذا احتاج إلى الدين في عام الاستقراض؛ لأنّه يحتسب ديناً عليه، فيجب عليه أداؤه في السنة الحاضرة، فيحتسب أداؤه من المؤونة عرفاً.
٧٤- لا إشكال في كون مصارف الحجّ- وجوباً أو استحباباً- من المؤونة؛ إذا كانت مصارفه قد حصلت من فوائد السنة الحاضرة عرفاً وشرعاً.
وأمّا إذا لم يتمكّن من الحجّ لجهات- كالمرض، أو الحرج، أو الخوف، أو غير ذلك- وبقي المال إلى آخر السنة، فيجب عليه التخميس؛ لأنّه كما مرّ قد اعتبر الإنفاق الفعلي في صدق المؤونة، فإذا لم يستهلك المال في شيء من الحوائج الشرعية أو العرفية لا تطلق عليه «المؤونة» وكذا إذا عصى ولم يحجّ عصياناً؛ لأنّ هذا لا يعدّ من المؤونة إذا لم يصرفه في مصرفه، كما هو الحال فيما لو قتّر على نفسه في العيش وبقي المال. إلّاإذا أدّى المال إلى الجهة المتصدّية لإرسال الحجّاج، كما في إيران، فإنّه يحتسب حينئذٍ ما أدّاه من المؤونة وإن لم يحجّ في السنة.