مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٣٠٥ - القول في قسمته ومستحقّيه
ومنها: صحيحة معاوية بن وهب قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: أشتري من العامل الشيء وأنا أعلم أ نّه يظلم، فقال: «اشترِ منه»[١].
نعم، لابدّ من حمل هذه الرواية على صورة عدم العلم بكون ما اشتراه من الأموال التي أخذها ظلماً؛ وإن علم أ نّه قد يظلم. وتدلّ عليه موثّقة عمّار الآتية.
ومنها: موثّقة عمّار قال: سألته عن الرجل يشتري من العامل وهو يظلم، قال:
«يشترى منه ما لم يعلم أ نّه ظلم فيه أحداً»[٢].
ومنها: موثّقة إسماعيل بن الفضل الهاشمي- بطريق الصدوق رحمه الله- عن أبي عبداللَّه عليه السلام: في الرجل يتقبّل بجزية[٣] رؤوس الرجال، وبخراج النخل والآجام والطير، وهو لا يدري لعلّه لا يكون من هذا شيء أبداً، أو يكون، أيشتريه، وفي أيّ زمان يشتريه ويتقبّل منه؟ قال: «إذا علمت أنّ من ذلك شيئاً واحداً أ نّه قد أدرك، فاشتره، وتقبّل به (منه)»[٤].
ومنها: رواية إسماعيل بن الفضل الهاشمي عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سألته عن رجل استأجر من السلطان من أرض الخراج بدراهم مسمّاة، أو بطعام مسمّى، ثمّ آجرها وشرط لمن يزرعها أن يقاسمه النصف، أو أقلّ من ذلك، أو أكثر، وله في
[١]- وسائل الشيعة ١٧: ٢١٩، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٥٢، الحديث ٤ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١٧: ٢٢١، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٥٣، الحديث ٢ ..
[٣]- في الفقيه:« بخراج الرجال وجزية رؤوسهم، وخراج النخل والشجر والآجام والمصائدوالسمك والطير» ..
[٤]- وسائل الشيعة ١٧: ٣٥٥، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع وشروطه، الباب ١٢، الحديث ٤ ..