مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ١٠٥ - القول فيما يجب فيه الخمس
لأ نّه يدلّ على حرمة التصرّف في مال الغير مطلقاً؛ سواء كان مسلماً، أو كافراً.
ويرد عليه أوّلًا: أنّ الظاهر من التوقيع هو المال الذي كان للغير المعلوم، دون مثل الكنز الذي لا يعرف صاحبه غالباً، وما كان معلوماً فلا نقول فيه بتملّك المستخرِج.
وثانياً: أنّ عمومه مخصّص بالكافر الحربي قطعاً، ومع الشكّ في المالك تكون الشبهة موضوعية يرجع فيها إلى أصالة الإباحة. مضافاً إلى أنّ ما ورد في الإسلام وأحكامه انحصار عصمة المال بالإسلام أو الذمام في الكفّار، فأصالة عدمهما تقتضي عدم العصمة وجواز التملّك.
٥- صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن الورق يوجد في دارٍ، فقال: «إن كانت الدار معمورة فهي لأهلها، وإن كانت خربة فأنت أحقّ بما وجدت»[١].
حيث يظهر منها: أنّ ما يوجد في الدار الخربة من حيث إنّه لم يعلم تعلّق حقّ خاصّ به، فهو لواجده. والكنز كذلك إذا لم تكن عليه علامة كونه ملكاً لشخص معيّن، فهو لواجده وإن كانت عليه علامة دار الإسلام.
٦- كون ذلك العمل بمرأى ومسمعٍ من الأئمّة المعصومين عليهم السلام كثيراً، مع أ نّهم عليهم السلام لم يمنعوا ولم ينهوا أصحابهم عن استخراج الكنز وتملّكهم، بل أقرّوا تملّكهم بأمرهم بالتخميس فقط إذا كان بحدّ النصاب.
وعليه فلا إشكال في أنّ الكنز لواجده بعد التخميس، وإن وجد في دار الإسلام،
[١]- وسائل الشيعة ٢٥: ٤٤٧، كتاب اللقطة، الباب ٥، الحديث ٢ ..