مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٤٠ - القول فيما يجب فيه الخمس
والأقوى إلحاق الناصب بأهل الحرب في إباحة ما اغتُنم منهم وتعلّق الخمس به، بل الظاهر جواز أخذ ماله أين وجد وبأيّ نحو كان، ووجوب إخراج خمسه (١٥).
والحقّ هو قول المشهور من كون المال لصاحبه إذا اغتنم بالقتال من يد الكفّار، نعم يمكن أن يقال: إنّه بعد القسمة بين المقاتلين وعدم بقاء عين المال لو ظهر المالك فعلى الإمام جبرانه من بيت مال المسلمين، فلا ضمان على المقاتلين في ذلك، والتفصيل في كتاب الجهاد، فراجع.
هذا حكم مال المحترم، وأمّا الغير المحترم كما إذا كان في أيديهم مال من أموال الحربيّين الآخرين وإن لم يكونوا شريكاً في تلك الحرب، كما إذا غصبوه منهم أو كان عندهم أمانة، فهو للمقاتلين المغانمين، لشمول إطلاق الآية وعمومها وتساوي الجميع في عدم احترام مالهم، مضافاً إلى أ نّه متسالم عليه بين الأصحاب.
١٥- المشهور عدم احترام مال الناصب، فهو كالكافر الحربي في ذلك، بل أشدّ منه. وقد ورد في الروايات: «أنّ اللَّه تعالى لم يخلق خلقاً أنجس من الكلب وأنّ الناصب لنا أهل البيت لأنجس منه»[١].
ويدلّ على جواز الاغتنام من ماله بل أخذه حيث ما وجد، ووجوب دفع الخمس عدّة روايات:
منها: صحيحة الحفص البختري، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «خذ مال الناصب حيثما وجدته وادفع إلينا الخمس»[٢].
[١]- وسائل الشيعة ١: ٢٢٠، كتاب الطهارة، أبواب الماء المضاف والمستعمل، الباب ١١، الحديث ٥ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٩: ٤٨٧، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٢، الحديث ٦ ..