مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٢٦١ - القول في قسمته ومستحقّيه
(مسألة ٢): يعتبر الإيمان (٣)- أو ما في حكمه- في جميع مستحقّي الخمس،
٣- قال في «الشرائع»: «الإيمان معتبر في المستحقّ؛ على تردّد، والعدالة لا تعتبر على الأظهر»[١].
وقال في «الجواهر»: «بل لا أجد فيه خلافاً محقّقاً، كما اعترف به بعضهم، بل في «الغنية» الإجماع عليه؛ للشغلِ المقتضي للاقتصار على المتيقّن، وكونِ الخمس كرامة ومودّة لا يستحقّهما غير المؤمن المحادد للَّه، ولأ نّه عوض الزكاة المعتبر فيها ذلك إجماعاً في «المدارك» وغيرها»[٢].
والحاصل: أ نّه قد يستدلّ على اشتراط الإيمان- مضافاً إلى الإجماع- بامور:
الأوّل: قاعدة الاشتغال؛ فإنّ المكلّف قد اشتغلت ذمّته بإعطاء الخمس لمستحقّه، وكون غير المؤمن مستحقّاً له غير معلوم، فلابدّ من إعطائه ممّن يعلم بفراغ ذمّته معه؛ وهو المؤمن.
وفيه: أ نّه مع عموم الكتاب والسنّة وإطلاقهما، لا تصل النوبة إلى القاعدة.
الثاني: أنّ الخمس كرامة من قبل اللَّه تعالى، ولا يستحقّها غير المؤمن، كما في مرسلة حمّاد الماضية، حيث قال عليه السلام: «وإنّما جعل اللَّه هذا الخمس خاصّة لهم- دون مساكين الناس وأبناء سبيلهم- عوضاً لهم من صدقات الناس؛ تنزيهاً من اللَّه لهم، لقرابتهم برسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وكرامةً من اللَّه لهم عن أوساخ الناس»[٣].
[١]- شرائع الإسلام ١: ١٦٦ ..
[٢]- جواهر الكلام ١٦: ١١٥ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٩: ٥١٣، كتاب الخمس، أبواب قسمة الخمس، الباب ١، الحديث ٨ ..