مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٦٧ - القول فيما يجب فيه الخمس
والتكرار في السؤال يمكن أن يكون مشيراً إلى الاختلاف الواقع بين علماء العامّة والخاصة؛ حيث قالوا باختصاصه بالذهب والفضّة.
ومنها: صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن المعادن، ما فيها؟
فقال: «كلّ ما كان ركازاً ففيه الخمس»، وقال: «ما عالجته بمالك ففيه- ما أخرج اللَّه سبحانه منه من حجارته مصفّى- الخمس»[١].
وما قد يقال من أنّ الركاز عند أهل الحجاز مختص بالكنوز ولا يشمل المعادن، ويمكن أن يكون جواب الإمام عليه السلام بلسان أهل الحجاز، مدفوع بأ نّه بعيد في الغاية أن يجيب الإمام جواباً لا ينطبق على السؤال، مع أنّ السؤال كان من خمس المعادن.
مضافاً إلى أ نّه الظاهر من ذيل الحديث «ما عالجته بمالك ففيه- ما أخرج اللَّه سبحانه منه من حجارته مصفّىً- الخمس» هو الأعمّ من الذهب والفضّة؛ لأنّ غيرهما أيضاً يحتاج إلى صرف المال حتّى يخلص ويصفّى مثلهما. والركاز في اللغة، كما في «المنجد»: «هو الشيء المعدني من الذهب والفضّة وغيرهما»[٢].
ومنها: صحيحة محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الملاحة؟ فقال:
«وما الملاحة»؟ قال: فقال: قلت: أرض سبخة مالحة يجتمع فيها الماء فيصير ملحاً، فقال: «هذا المعدن فيه الخمس» فقلت: والكبريت والنفط يخرج من الأرض؟ فقال: «هذا وأشباهه فيه الخمس»[٣].
[١]- وسائل الشيعة ٩: ٤٩٢، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٣، الحديث ٣ ..
[٢]- المنجد: ٢٧٧ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٩: ٤٩٢، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٣، الحديث ٤ ..