مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٢٩ - القول فيما يجب فيه الخمس
الواردة في الأراضي ونحوها بالنسبة إلى المفتوح عنوة، إنّما دلّت على أ نّها فيء للمسلمين، من وجد ومن سيوجد إلى يوم القيامة[١].
أقول: يتلخّص ما قال صاحب «الحدائق» في امور:
الأوّل: أنّ الآية وإن كانت مطلقة تشمل الأراضي ولكن الروايات التي استشهدوا بها للخمس في الغنائم، ظاهرة في المنقول.
الثاني: دلالة الروايات الاخرى على عدم وجوب الخمس في الأراضي المغنومة، وهي على ثلاثة طوائف:
الاولى: ما ورد في تقسيم الغنيمة، حيث لا يستفاد منها حكم الأرض؛ لأنّها ظاهرة في المنقول القابل للتحوّل والتحويل، كصحيحة الربعي عن الصادق عليه السلام، حيث قال: «كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم إذا أتاه المغنم...»[٢] إلى آخره، والأراضي لا تطلق فيها الإتيان.
والثانية: الأخبار الواردة المبيّنة لعمل النبي صلى الله عليه و آله و سلم بالنسبة إلى الأرض المفتوحة عنوة، ومنها أرض الخيبر، ولم يتعرّض فيها للتخميس مع بيان الزكاة فيها، ولو كان الخمس واجباً فيها أيضاً لكان عليه أن يذكره، كما في قوله عليه السلام فيما رواه البزنطي وصفوان بن يحيى قالا: ذكرنا له (الظاهر أ نّه الرضا عليه السلام) الكوفة وما وضع عليها من الخراج وما سار فيها أهل بيته ...- إلى أن قال عليه السلام:- «وما اخذ بالسيف فذلك إلى الإمام، يقبّله بالذي يرى، كما صنع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم بخيبر قبّل سوادها وبياضها (يعني: أرضها ونخلها) والناس يقولون: لا تصلح قبالة الأرض والنخل وقد قبل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم خيبر، قال: وعلى المتقبّلين سوى
[١]- الحدائق الناضرة ١٢: ٣٢٤- ٣٢٥ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٩: ٥١٠، كتاب الخمس، أبواب قسمة الخمس، الباب ١، الحديث ٣ ..