مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٢٧٤ - القول في قسمته ومستحقّيه
ويمكن الاحتيال في الدفع إلى مجهول الحال- بعد إحراز عدالته- بالدفع إليه بعنوان التوكيل في الإيصال إلى مستحقّه؛ أيّ شخص كان حتّى الآخذ (١٢)،
١٢- لأنّه إذا احرز أ نّه عادل ومسلم، فهو لا يتصرّف في الخمس إلّاإذا اطمأنّ بأ نّه من بني هاشم، ومن جهة حمل فعل المسلم على الصحّة، مع كون الوكالة بهذه الجهة بلا إشكال عند جلّ الفقهاء؛ لشمول عمومات الوكالة وإطلاقها له أيضاً.
وعلّله في «الجواهر»[١]: «بأنّ المدار في ثبوت الموضوع علم الوكيل دون الموكّل ما لم يعلم الخلاف».
ويؤيّد هذا ما رواه شهاب بن عبد ربّه في الزكاة، قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام:
إنّي إذا وجبت زكاتي أخرجتها، فأدفعها منها إلى من أثق به يقسمها؟ قال: «نعم، لا بأس بذلك؛ أما إنّه أحد المعطين»[٢].
وكذا ما روي في الصحيح عن علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عمّن يلي صدقة العشر على من لا بأس به؟ فقال: «إن كان ثقة فمره يضعها في مواضعها، وإن لم يكن ثقة فخذها منه وضعها في مواضعها»[٣].
وما رواه جميل بن درّاج عن أبي عبداللَّه عليه السلام: في الرجل يعطي الدراهم يقسمها، قال: «يجري له مثل ما يجري للمعطي، ولا ينقص المعطي من أجره شيئاً»[٤].
[١]- جواهر الكلام ١٦: ١٠٦ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٩: ٢٨٠، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٣٥، الحديث ٤ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٩: ٢٨٠، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٣٥، الحديث ١ ..
[٤]- وسائل الشيعة ٩: ٢٨٠، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٣٥، الحديث ٢ ..