مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٢٧٢ - القول في قسمته ومستحقّيه
أمّا دفعه إليه لغير ذلك ممّا يحتاج إليه ولم يكن واجباً عليه فلا بأس (٨)، كما لا بأس بدفع خمس غيره إليه (٩) ولو للإنفاق حتّى الزوجة المعسر زوجها (١٠).
(مسألة ٥): لايصدّق مدّعي السيادة بمجرّد دعواه. نعم يكفي في ثبوتها كونه معروفاً ومشتهراً بها في بلده من دون نكير من أحد (١١)،
قد يجب عليه الزكاة والخمس مع كونه فقيراً نفسه، فإنّه حينئذٍ يجوز له إعطاؤهما لمن وجبت نفقته عليه؛ لأنّه مع فقره لا يجب عليه نفقة غيره، حيث لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسَاً إِلَّا وُسْعَهَا[١].
٨- هذا إشارة إلى ما ذكرناه آنفاً في القسم الأوّل من القسمين، حيث قلنا: إنّه يجوز أداء الخمس إلى من وجبت نفقته عليه.
٩- لأنّ الغير لا يجب عليه نفقة عيال المعطي، كما إذا كان بيد المعطي مقدار من الخمس قد أخذه من الغير، وهو فقير، فيجوز له إعطاؤه لعياله الواجبي النفقة؛ ولو من باب أداء الخمس من قبل الغير. وإن كان أداؤه لنفقته فلا إشكال فيه.
١٠- إشارة إلى القسم الثاني الذي ذكرناه آنفاً.
١١- قد يقال بتصديق مدّعي النسب إن لم يكن متّهماً، كمدّعي الفقر في الزكاة والخمس كما في «الدروس» ونقل[٢] عن كاشف الغطاء أيضاً.
والحقّ: أنّ دعوى النسب- كغيرها من الدعاوي- تحتاج إلى ثبوت شرعي بالعلم، أو بالبيّنة، أو الشياع المفيد للعلم، أو الاطمئنان العرفي بصدق دعواه؛ حتّى وإن كان منشأ الاطمئنان الاشتهار في بلده بكونه سيّداً من السادة المنسوبين لهاشم.
[١]- البقرة( ٢): ٢٨٦ ..
[٢]- المستند في شرح العروة الوثقى ٢٥: ٣٢٥ ..