مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٣٠ - القول فيما يجب فيه الخمس
قبالة الأرض العشر ونصف العشر في حصصهم- إلى أن قال:- وإنّ مكّة دخلها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم عنوةً وكانوا اسراء في يده فأعتقهم وقال: اذهبوا فأنتم الطلقاء»[١].
وهذه الرواية وإن كانت ضعيفة سنداً من جهة علي بن أحمد بن أشيم؛ لأنّه مجهول، إلّاأ نّه قد نقل مثلها[٢] الشيخ بسند صحيح عن أحمد بن محمّد بن عيسى الأشعري، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي وهي صحيحةٌ.
الثالثة: الأخبار التي تدلّ على أنّ الأرض المفتوحة عنوةً فيء لجميع المسلمين، من وجد ومن سيوجد، وهي: صحيحة الحلبي، قال: سئل أبو عبداللَّه عليه السلام عن السواد ما منزلته؟ فقال: «هو لجميع المسلمين، لمن هو اليوم ولمن يدخل في الإسلام بعد اليوم ولمن لم يخلق بعد»[٣].
وما نقله أبي الربيع الشامي، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «لا تشتر من أرض السواد شيئاً، إلّامن كانت له ذمّة، فإنّما هو فيء للمسلمين»[٤].
وما نقله محمّد بن شريح، قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن شراء الأرض من أرض الخراج؟ فكرهه وقال: «إنّما أرض الخراج للمسلمين» فقالوا له: فإنّه
[١]- وسائل الشيعة ١٥: ١٥٧، كتاب الجهاد، أبواب جهاد العدوّ وما يناسبه، الباب ٧٢، الحديث ١ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١٥: ١٥٨، كتاب الجهاد، أبواب جهاد العدوّ وما يناسبه، الباب ٧٢، الحديث ٢ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢٥: ٤٣٥، كتاب إحياء الموات، الباب ١٨، الحديث ١ ..
[٤]- وسائل الشيعة ١٧: ٣٦٩، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع وشروطه، الباب ٢١، الحديث ٥ ..