مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ١٣٢ - القول فيما يجب فيه الخمس
الثالث: عدم ذكر مصرف السدس في آخر الرواية الذي يؤخذ من الضياع.
وكذا لا قائل به من الفقهاء.
وفيه: ما مرّ من أنّ الإمام عليه السلام ليس في مقام بيان المصرف، بل في مقام وجوب الإيصال إليه أو إلى وكيله. وأمّا عدم القائل به فلا يوجب إشكالًا؛ لأنّ الإمام عليه السلام إنّما هو في مقام التطهير والتخفيف لمواليه، ويمكن أن يكون أخذ السدس من باب التخفيف عليهم والتحليل لما بقي عندهم، كما في الروايات الاخرى.
٧- صحيحة الريّان بن الصلت قال: كتبت إلى أبي محمّد عليه السلام: ما الذي يجب علي يا مولاي في غلّة رحى أرض في قطيعة لي، وفي ثمن سمك وبَردي وقصب أبيعه من أجمّة هذه القطيعة؟ فكتب: «يجب عليك فيه الخمس إن شاء اللَّه تعالى»[١].
قال في «المدارك»: «إنّها قاصرة من حيث المتن؛ لاختصاصها بالأرض القطيعة، وهي- على ما نصّ عليه الجوهري- طائفة من أرض الخراج، أو محالّ ببغداد أقطعها المنصور اناساً من أعيان دولته ليعمّروها ويسكنوها، كما ذكره في «القاموس» ومستحقّ الخمس فيها غير مذكور، فجاز أن يكون غير مستحقّ الغنائم»[٢].
وفيه أوّلًا: أنّ كون الأرض من القطيعة غير معلوم؛ لأنّ «القطيعة» تطلق على مقدار من الأرض.
وثانياً: كونها منها لا يوجب الخمس في حاصلها وفوائدها إلّامن جهة كونها من المنافع وأرباح المكاسب، فوجوب الخمس ظاهرٌ في ذلك؛ لأنّه لو كان الخمس
[١]- وسائل الشيعة ٩: ٥٠٤، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٨، الحديث ٩ ..
[٢]- مدارك الأحكام ٥: ٣٨٢ ..