مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٢٣١ - القول فيما يجب فيه الخمس
(مسألة ٣٢): لو تبيّن المالك بعد إخراج الخمس ضمنه، فعليه غرامته له (١١٥) على الأحوط،
وأمّا المصالحة مع الحاكم، فهي معتبرة إن قلنا بولايته في زمان الغيبة على الخمس، كما ذهب إليه الإمام الخميني رحمه الله في بحث ولاية الفقيه، وأمّا إذا لم نقل بولايته أصلًا أو في الخمس- كما ذهب إليه عدّة من الفقهاء، منهم السيّد الخوئي رحمه الله- فلا دليل حينئذٍ على المصالحة معه.
إلّا أن يقال: إنّه القدر المتيقّن من جواز التصرّف في ملك الغير بعد أن كان الأصل عدم جواز تصرّفه بغير إذنه.
١١٥- يعني لو تبيّن مالك المجهول أو الحرام بعد التخميس، فهو ضامن للمال، فلابدّ من تغريمه؛ لأنّه متلف، فتشمله قاعدة «من أتلف مال الغير فهو له ضامن» كالتصدّق بالمال المجهول المالك، ومجرّد إذن الشارع بالتخميس والتصدّق فيهما، لا يستوجب سقوط حقّ الغير؛ لأنّ إذنه بالتخميس مقدّمة للحكم التكليفي؛ وهو جواز التصرّف في الباقي بعد التخميس، وأمّا عدم الضمان فلا يستفاد من أدلّة التخميس، فيبقى الضمان على طبق القاعدة.
ولكنّ الأقوى عدم الضمان لا في المال المخلوط بالحرام، ولا التصدّق بالمال المجهول؛ لظهور أدلّة الخمس في عدم الضمان بعد أدائه، كما في موثّقة السكوني، عن أبي عبداللَّه عليه السلام حيث نقل عن أمير المؤمنين عليه السلام أ نّه قال: «تصدّق بخمس مالك؛ فإنّ اللَّه رضي من الأشياء بالخمس، وسائر المال لك حلال»[١].
[١]- وسائل الشيعة ٩: ٥٠٦، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ١٠، الحديث ٤ ..