مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٢٥٢ - القول في قسمته ومستحقّيه
أمّا في سهم السادة، فلأنّه لا شبهة في أ نّهم مصرف له، لا أ نّهم مالكون لجميع السهام الثلاثة؛ ضرورة أنّ الفقر شرط في أخذه، والمراد به عدم واجديّة مؤونة سنته حسب المتعارف ...» إلى أن قال: «ولا شبهة في أنّ نصف الخمس يزيد عن حاجة السادة بما لا يحصى، وقد أشرنا سابقاً إلى أنّ جعل الخمس في جميع الغنائم والأرباح، دليل على أنّ للإسلام دولة وحكومة، وقد جعل الخمس لأجل نوائب الحكومة الإسلامية، لا لأجل سدّ حاجات السادة فحسب؛ إذ نصف خمس سوق كبير من أسواق المسلمين، كاف لذلك، بل الخمس لجميع نوائب الوالي، ومنها سدّ حاجة السادة ...»[١].
«كما أ نّه لا شبهة في أنّ السهام، لا تقسم بين الطوائف الثلاث على السواء، بل هو موكول إلى نظر الوالي، ففي صحيحة البزنطي قال عليه السلام: «ذاك إلى الإمام، أرأيت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم كيف يصنع، أليس إنّما كان يعطي على ما يرى؟! كذلك الإمام»[٢].
ويشهد على ذلك ما رواه السيّد المرتضى رحمه الله في «رسالة المحكم والمتشابه» عن «تفسير النعماني» عن أمير المؤمنين عليه السلام: «وأمّا ما جاء في القرآن من ذكر معايش الخلق وأسبابها، فقد أعلمنا سبحانه ذلك من خمسة أوجه: وجه الإمارة، ووجه العمارة، ووجه الإجارة، ووجه التجارة، ووجه الصدقات، فأمّا وجه الإمارة فقوله تعالى: واعْلَمُوا أَ نَّمَا غَنِمْتُمْ ... فجعل للَّهخمس الغنائم، والخمس يخرج من أربعة وجوه: من الغنائم التي يصيبها المسلمون من المشركين، ومن المعادن، ومن الكنوز، ومن الغوص»[٣].
[١]- البيع، الإمام الخميني قدس سره ٢: ٦٥٦ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٩: ٥١٩، كتاب الخمس، أبواب قسمة الخمس، الباب ٢، الحديث ١ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٩: ٤٨٩، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٢، الحديث ١٢ ..