مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٩٠ - القول فيما يجب فيه الخمس
ومساكينهم وأبناء سبيلهم فيأخذه، ثمّ يجيء فيقول: اجعلني في حلٍّ، أتراه ظنّ أ نّي أقول: لا أفعل؟! واللَّه ليسألنّهم اللَّه يوم القيامة عن ذلك سؤالًا حثيثاً»[١].
وكذا غير ذلك من الروايات، فراجع[٢].
وقبل البحث في الروايات وعمّا نستفيده منها، ننقل أقوال الفقهاء؛ ليعلم أنّ بينهم لم ينعقد إجماع أو اتفاق على الحكم، بل اختلفوا على أقوال:
قال المفيد رحمه الله في «المقنعة»: «واعلم- أرشدك اللَّه- أنّ ما قدّمته في هذا الباب من الرخصة في تناول الخمس والتصرّف فيه، إنّما ورد في المناكح خاصّة؛ للعلّة التي سلف ذكرها في الآثار عن الأئمّة عليهم السلام لتطيب ولادة شيعتهم، ولم يرد في الأموال وما أخّرته عن المتقدّم ممّا جاء في التشديد في الخمس والاستبداد به، فهو يختصّ بالأموال»[٣].
وقال الشيخ رحمه الله في «النهاية»: «فأمّا في حال الغيبة، فقد رخّصوا لشيعتهم التصرّف في حقوقهم- ممّا يتعلّق بالأخماس وغيرها- فيما لابدّ لهم منه من المناكح، والمتاجر، والمساكن. فأمّا ما عدا ذلك فلا يجوز له التصرّف فيه على حالٍ»[٤].
وقال في «التهذيب»: «أمّا الغنائم والمتاجر والمناكح وما يجري مجراها- ممّا يجب للإمام فيه الخمس- فإنّهم عليهم السلام قد أباحوا لنا ذلك، وسوّغوا لنا التصرّف فيه ...
[١]- وسائل الشيعة ٩: ٥٣٧، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ٣، الحديث ١ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٩: ٥٣٨، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ٣، الحديث ٢ و ٣ و ٧ و ٨ و ١٠ ..
[٣]- المقنعة: ٢٨٥ ..
[٤]- النهاية: ٢٠٠ ..