مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ١٠٧ - القول فيما يجب فيه الخمس
أ نّه يلزم من ذلك عدم الفرق بين ما عليه أثر الإسلام وغيره، وهم لا يقولون به.
٢- أنّ أثر الإسلام يدلّ على سبق يد مسلم عليه، والأصل بقاء ملكه عليه.
وفيه: أنّ وجود أثر الإسلام لا يدلّ على كونه للمسلم؛ لأنّه أعمّ من أن يكون ملكاً لمسلم أو غيره، إلّاأن تكون عليه علامة مسلمٍ خاصّ تدلّ على كونه مالكاً لذلك، وهو خارج عن البحث.
٣- ما رواه الشيخ رحمه الله بسنده عن محمّد بن قيس، عن الباقر عليه السلام قال: «قضى علي عليه السلام في رجل وجد ورقاً في خربة أن يعرّفها، فإن وجد من يعرفها، وإلّا تمتّع بها»[١].
ولا إشكال في اعتبار سندها.
وفيه: أنّ مقتضى الجمع بين هذه الرواية وصحيحة محمّد بن مسلم الماضية[٢]، حملها على ما إذا كانت الأرض الخربة لشخصٍ معلوم، أو كان الورق غير مكنوز.
وتؤيّده صحيحة ابن أبي عمير، عن هارون بن خارجة، عن أبي عبداللَّه عليه السلام: في المال يوجد كنزاً، يؤدّي زكاته؟ قال: «لا».
قلت: وإن كثر؟ قال: «وإن كثر» فأعدتها عليه ثلاث مرّات[٣].
حيث تدلّ على كون الكنز إذا وجد فهو للمالك مطلقاً، ولا تجب عليه الزكاة بعد الخمس وإن كثر. مضافاً إلى دلالة سؤال السائل على كون الواجد مالكاً للكنز عند المسلمين؛ لأنّه لو لم يكن له لم يبق وجه للسؤال عن الزكاة أو الخمس.
[١]- وسائل الشيعة ٢٥: ٤٤٨، كتاب اللقطة، الباب ٥، الحديث ٥ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢٥: ٤٤٧، كتاب اللقطة، الباب ٥، الحديث ٢ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢٥: ٤٤٨، كتاب اللقطة، الباب ٥، الحديث ٦ ..