مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٣٣٠ - القول في الأنفال
والاولى وإن كانت مرسلة، إلّاأنّ ضعفها ينجبر بعمل الأصحاب.
وأمّا الثانية فقال شيخنا المنتظري: «في دلالتها إشكال؛ لأنّ المفروض في السؤال أنّ السريّة كانت بأمر الإمام عليه السلام وقد فصّل في الجواب بين المقاتلة وعدمه، لا بين الإذن وعدمه»[١].
ولكن يمكن أن يقال: إنّ السؤال وإن كان كذلك، إلّاأنّ الجواب قد اشترط شرطين في كون أربعة أخماس الغنيمة للمقاتلين: الأوّل: القتال، الثاني: كونه بأمر أمير أمّره الإمام عليه السلام فيحكم بعدمه مع عدم أحد الشرطين.
قد يظهر من بعضهم- كصاحبي «المدارك»[٢] و «المنتهى»[٣]- المساواة بين المأذون به وغيره في لزوم الخمس وتقسيم البقية؛ لعموم قوله تعالى: وَاعْلَمُوا أَ نَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَىْءٍ...[٤].
ولخصوص قوله عليه السلام في حسنة الحلبي: في الرجل من أصحابنا يكون في لوائهم، ويكون معهم، فيصيب غنيمة، قال: «يؤدّي خمسنا ويطيب له»[٥].
ولقوله عليه السلام في صحيحة علي بن مهزيار- في عداد ما فيه الخمس-: «ومثل عدوّ يصطلم فيؤخذ ماله»[٦].
ولما في بعض أخبار التحليل من إباحتهم لشيعتهم نصيبهم من الفيء والغنائم،
[١]- الخمس، المحقّق المنتظري: ٢٤ ..
[٢]- مدارك الأحكام ٥: ٤١٨ ..
[٣]- منتهى المطلب ٨: ٥٧٧ ..
[٤]- الأنفال( ٨): ٤١ ..
[٥]- وسائل الشيعة ٩: ٤٨٨، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٢، الحديث ٨ ..
[٦]- وسائل الشيعة ٩: ٥٠١، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٨، الحديث ٥ ..