مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ١٥٥ - القول فيما يجب فيه الخمس
الشريفة: «والغنائم والفوائد يرحمك اللَّه فهي الغنيمة يغنمها المرء، والفائدة يفيدها، والجائزة من الإنسان للإنسان التي لها خطر، والميراث الذي لا يحتسب من غير أب ولا ابن...»[١].
قال السيّد الخوئي رحمه الله: «تقييدها بالتي لها خطر، يمكن أن يكون من جهة أنّ الجائزة غير الخطيرة لا تبقى غالباً إلى آخر السنة، بل تصرف في المؤنة غالباً بين السنة، وعليه لا تدلّ على عدم الوجوب فيها وإن لم يكن لها خطر إذا لمتصرف في السنة وتبقى إلى آخرها»[٢].
ولكن الظاهر أ نّها تدلّ بمفهومها على عدم الوجوب في الهدية غير الخطيرة والإرث المتعارف، كإرث الولد من الوالد، وإلّا لغا القيد؛ لأنّ الإرث يبقى غالباً إلى آخر السنة أيضاً، فتكون الرواية بمفهومها مخصّصة للعمومات، أو مقيّدة لإطلاقات الآية والروايات الدالّة على الوجوب مطلقاً.
ومنها: موثّقة سماعة قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الخمس، فقال: «في كلّ ما أفاد الناس من قليل أو كثير»[٣].
وهي بعمومها تدلّ على وجوب الخمس في مطلق الفائدة الشاملة للهدية وغيرها، والخطيرة وغيرها، ولكنّها تخصّص بمفهوم صحيحة علي بن مهزيار السابقة.
ومنها: ما رواه ابن إدريس في آخر «السرائر» عن كتاب محمّد بن علي بن محبوب بسنده عن أبي بصير، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: كتبت إليه في الرجل يهدي
[١]- وسائل الشيعة ٩: ٥٠١، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٨، الحديث ٥ ..
[٢]- المستند في شرح العروة الوثقى ٢٥: ٢١٣ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٩: ٥٠٣، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٨، الحديث ٦ ..