مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ١٥٦ - القول فيما يجب فيه الخمس
إليه مولاه والمنقطع إليه هدية تبلغ ألفي درهم، أو أقلّ، أو أكثر، هل عليه فيها الخمس؟ فكتب عليه السلام: «الخمس في ذلك»[١].
وسنده مخدوش بأحمد بن هلال؛ لأنّه قد يضعّف في الرجال، فلا يمكن الاستدلال به وإن كان خاصّاً بالهدية، ويشمل القليل أيضاً، إلّاأ نّه لا يمكن الاستدلال به لضعفه.
ومنها: ما رواه في «الكافي» عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن يزيد قال: كتبت: جعلت لك الفداء، تعلّمني ما الفائدة وما حدّها؟
رأيك أبقاك اللَّه أن تمنّ علي ببيان ذلك؛ لكي لا أكون مقيماً على حرام لا صلاة لي ولا صوم، فكتب: «الفائدة ممّا يفيد إليك في تجارة من ربحها، وحرث بعد الغرام، أو جائزة»[٢].
ويزيد مردّد بين أشخاص متعدّدين، والظاهر أ نّه يزيد بن إسحاق شعر؛ بقرينة نقل أحمد بن محمّد بن عيسى عنه، ولم يوثّق في الرجال وإن كان العلّامة رحمه الله قد وثّق طريق الصدوق إلى هارون بن حمزة وهو فيه، وهذا يقتضي توثيقه.
وكيفما كان: ففي سائر الروايات كفاية على وجوب الخمس في الهدية والجائزة، مع كثرتها، وشمول إطلاقات الروايات الدالّة على وجوب الخمس في كلّ فائدة وغنيمة لها، منها صحيحة علي بن مهزيار السابقة، حيث سأل عن أيّ شيء يجب الخمس فيه، فقال عليه السلام: «في أمتعتهم وصنائعهم».
[١]- السرائر ٣: ٦٠٦، وسائل الشيعة ٩: ٥٠٤، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٨، الحديث ١٠ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٩: ٥٠٣، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٨، الحديث ٧ ..