مفتاح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) - الموسوي التبريزي، السيد حسين - الصفحة ٣١٣ - القول في الأنفال
وهي امور:
منها: كلّ ما لم يوجف عليها بخيل وركاب؛ أرضاً كانت أو غيرها، انجلى عنها أهلها أو سلّموها للمسلمين طوعاً (٢).
٢- قد عرفت: أنّ ما يظهر من الآيات هو الغنائم فقط؛ لأنّ الآية نزلت في وقعة بدر وغنائم الحرب، والوارد وإن لم يكن مخصّصاً ببدر، إلّاأنّ الظاهر منها- لو لا الروايات- هو غنائم الحرب خاصّة، فلابدّ في غيرها من الرجوع إلى الروايات، حيث ذكرت فيها موارد للأنفال، كالأرض التي يملكها المسلمون من غير قتال ولا إيجاف بخيل وركاب؛ سواء كانت أرضاً، أو غيرها، انجلى عنها أهلها، أو سلّموها للمسلمين طوعاً. ولا خلاف في الأرض ظاهراً، وقد أفتى به بعضهم في غير الأرض أيضاً، كما في «الجواهر»[١].
ويدلّ عليه قوله تعالى: وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ^ مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَىْ لَايَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأغْنِيَاءِ مِنْكُمْ ...[٢].
وشأن نزول الآية أموال يهود بني قريظة، حيث نقضوا عهدهم، وغدروا برسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فحاصرهم مع أصحابه حتّى أسلموا، فأخرجوهم من ديارهم إلى بلاد الشام، وبعضهم إلى خيبر، وقسم الأموال كلّها في المهاجرين وثلاثة من
[١]- جواهر الكلام ١٦: ١١٨ ..
[٢]- الحشر( ٥٩): ٦ و ٧ ..